فلسطين أون لاين

هل استهدفت (إسرائيل) وأمريكا "عمدا" طالبات مدرسة ميناب؟

...
هل استهدفت (إسرائيل) وأمريكا "عمدا" طالبات مدرسة ميناب؟ تحقيق يكشف
متابعة/ فلسطين أون لاين

خلص تحقيق أجرته قناة الجزيرة القطرية، إلى أن مدرسة "الشجرة الطيبة" الابتدائية للبنات، في مدينة ميناب جنوبي إيران، كانت هدفًا للغارات الأمريكية الإسرائيلية التي نفذت بـ 28 من فبراير الماضي، وراح ضحيتها أكثر من 158 طالبة شهيدةً تتراوح أعمارهن بين 7 و12 عامًا.

ورغم نفي متحدثان باسم وزارة الحرب الأمريكية، وجيش الإسرائيلي لمجلة تايم ووكالة أسوشيتد برس علمهما باستهداف مدرسة، ادّعت مواقع وحسابات إسرائيلية على مواقع التواصل الاجتماعي أن الموقع "جزء من قاعدة للحرس الثوري". 

طالع المزيد: إيران: ارتفاع عدد الطالبات الشهيدات بمدرسة ميناب إلى 153

وبحسب صور الأقمار الصناعية، إلى جانب مقاطع فيديو حديثة وأخبار منشورة سابقا، وتصريحات مصادر إيرانية رسمية، كشفت النتائج أن مدرسة الشجرة الطيبة كانت مفصولة بشكل واضح عن الموقع العسكري المجاور منذ ما لا يقل عن عشر سنوات، وأن نمط الاستهداف يطرح تساؤلات جوهرية حول مدى دقة المعلومات الاستخباراتية التي بُني عليها القصف أو ربما حتى تعمّد استهداف المدرسة بشكل مباشر.

تقع مدينة ميناب في محافظة هرمزكان جنوب شرقي إيران، وهي محافظة تحظى بأهمية عسكرية هائلة نظراً لإشرافها المباشر على مضيق هرمز ومياه الخليج، مما يجعلها نقطة ارتكاز رئيسية لعمليات القوة البحرية للحرس الثوري الإيراني (ندسا).

ومدرسة "الشجرة الطيبة" نفسها في ميناب هي جزء من شبكة واسعة من المدارس التابعة هيكلياً وإدارياً للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني.

وتعطي المدرسة في إجراءات القبول الأولوية لأبناء العسكريين. ففي أكثر من إعلان، تُوجَّه دعوة صريحة إلى أبناء منتسبي القوة البحرية للحرس للحضور في أيام محددة لاستكمال تسجيل الصف الأول، مع تنبيه آخر بأن تسجيل أبناء غير المنتسبين يُفتح في أيام مختلفة.

وأظهر مقطع فيديو نُشرا على منصة تلغرام بعد وقت قصير من القصف، تحديد الموقع الجغرافي لكل منهما بدقة عبر مطابقة المعالم البصرية مع صور الأقمار الصناعية.

طالع المزيد: الأمم المتحدة تدعو إلى التحقيق في الهجوم "المروع" على مدرسة في إيران

صُوِّر المقطع الأول من نقطة تقع جنوب غربي المجمع (عند الإحداثيات: 27°06’28.43″ شمالا، 57°04’26.17″ شرقا)، ويوثّق اللحظات الأولى لتصاعد الدخان من داخل المربع العسكري التابع لقاعدة "سيد الشهداء" (لواء عاصف)، مما يُثبت أن القاعدة العسكرية كانت بالفعل من بين الأهداف التي طالها القصف.

2-1772469709.webp
 

وحين بدأ الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي صباح 28 فبراير/شباط 2026، أظهر تحليل مواقع الضربات نمطا لافتا: الصواريخ أصابت القاعدة العسكرية وأصابت المدرسة، لكنها تجاوزت مجمع العيادات التخصصية الواقع بينهما دون أن تمسّه.

وهذا الاستثناء لا يمكن تفسيره بالمصادفة، إذ يشير بقوة إلى أن الجهة المنفذة كانت تعمل وفق إحداثيات وخرائط تُميّز بين مرافق المجمع المختلفة.

ويطرح التحقيق تساؤلاً في ظل التناقضات: كيف أخفقت في تمييز مدرسة ابتدائية فُصلت عن المجمع العسكري وباتت مؤسسة مدنية واضحة المعالم منذ أكثر من عشر سنوات؟.

المصدر / الجزيرة نت