فلسطين أون لاين

صلاح: إحالة ملف الاستيطان للجنائية الدولية "غير كافٍ"

...
صلاح عبد العاطي (الأناضول)
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

عدّ الحقوقي صلاح عبد العاطي إحالة السلطة الفلسطينية ملف الاستيطان الإسرائيلي إلى المحكمة الجنائية الدولية قرارا غير كافٍ رغم أهميته، إذ يتوجب أن تتبعه إحالة كل ملفات المعاناة التي يتسبب بها الاحتلال الإسرائيلي بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع غزة والانتهاكات التي تعرض لها المشاركون في مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية أخيرا.

ومن المقرر أن يعقد وزير الخارجية رياض المالكي اجتماعا مع المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، اليوم، لتسليمها إحالة الحالة في فلسطين وليطالب المحكمة بتحمل واجباتها تجاه العدالة والمساءلة، باعتبارها الجهة المختصة للتحقيق في الجرائم المستمرة والمرتبطة بنظام الاستيطان وملاحقة المجرمين المسؤولين عن ارتكاب هذه الجرائم.

وأضاف صلاح لصحيفة "فلسطين": "يضمن تعدد الملفات تقليص رقعة المساءلة وإفلات قادة دولة الاحتلال من العقاب"، متابعا "سننتظر الخطوات التي تتبع تقديم الملف حتى نستطيع الحكم أهي خطوة حقيقية جادة أم مجرد عمل إعلامي رغم وجود تأخير غير مبرر استمر لثلاث سنوات منذ انضمام فلسطين إلى المحكمة الجنائية الدولية".

وأكد صلاح أهمية الاستمرار والمراقبة والضغط في سبيل إحالة باقي الملفات، فلا يجوز التباطؤ فيها لأنه يعد تواطؤا على دماء الضحايا الفلسطينيين وكل تأخير هو ظلم غير مبرر"، مبينا أن أهمية القرار تكمن بمغادرة نهج التردد والاكتفاء بالإدانة والاستنكار والبدء بمسار جدي بمساءلة الاحتلال باستخدام مبدأ الولاية القضائية الدولية.

وكانت السلطة الفلسطينية بصفتها عضوا في ميثاق روما الأساسي، وقعت على إحالة الحالة إلى المحكمة الجنائية الدولية، بحيث تغطي الجرائم الإسرائيلية في الماضي والحاضر والمستقبل، والتي تتعلق بالنظام الاستيطاني غير الشرعي في الضفة الغربية والقدس المحتلتين.

ووفقا لبيان صادر عن اللجنة الوطنية العليا المسؤولة عن المتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية، فإن فلسطين تمارس حقها كدولة طرف في المحكمة الجنائية الدولية وتحيل إلى مكتب المدعية العامة الجرائم التي ترتكبها سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحق الفلسطينيين من جرائم الحرب وضد الإنسانية، لغاية الإسراع في فتح التحقيق الجنائي بتلك الجرائم.