أكد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول، أن عقد المجلس الوطني برام الله نهاية الشهر الجاري، سيضيف عنصرا جديدا لعناصر الأزمة في الساحة الفلسطينية، محذرا من أن الإصرار على عقد المجلس سيؤدي لتوسيع دائرة الانقسام في الساحة الفلسطينية.
ودعا الغول خلال تصريح لصحيفة "فلسطين" لتأجيل عقد جلسة المجلس من أجل بذل جهود إضافية لمتابعة وتنفيذ واستكمال جهد اللجنة التحضيرية، التي انعقدت في بيروت يناير/ كانون ثاني أوائل العام الماضي، الذي يفترض أن تشكل أساسا في توحيد نضالات الشعب الفلسطيني، والاتفاق على أسس الشراكة الوطنية.
وقال: "إن الشرعية في إطار العمل الوطني تكتسب أهميتها من خلال الشرعية والنصاب السياسي حتى لو توفر النصاب العددي، فهناك فرق بين الشرعية الناجمة عن توفر العدد، والشرعية السياسية المطلوبة في مرحلة التحرر الوطني".
وشدد الغول على أن توحيد الجهود الفلسطينية يشكل الأساس في مواجهة مخططات تصفية القضية، التي من الممكن أن تحملها أطراف إقليمية لطرحها على الفلسطينيين، معتبرا أنه من الصعب مواجهتها دون وحدة موقف.
إلا أنه ذكر أن موقف الجبهة من عدم المشاركة في جلسة المجلس الوطني لا يعني العمل على إضعاف المنظمة، باعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني، مشددا على أن تجديد شباب المنظمة من خلال عملية ديمقراطية أمر مطلوب لتعزيز مكانة المنظمة ودورها القيادي في الساحة الفلسطينية.
كما شدد الغول على ضرورة أن تكون هناك معالجة شاملة لأوضاع المنظمة تكون في سياق عملية كاملة في المعنى السياسي والتنظيمي والاتفاق على قواعد وأسس الشراكة الوطنية الفلسطينية، وتجديد هيئات منظمة التحرير لإعادة الاعتبار للدور القيادي لها.
وكانت الجبهة الشعبية وحماس والجهاد الإسلامية وشخصيات مستقلة أعلنت عدم مشاركتها في دورة المجلس الوطني المقررة في نهاية الشهر ذاته.

