تسلّمت الطفلة أغادير الصعيدي (7 أعوام) مفتاح العودة من والدها إبراهيم الذي ورثه عنه جده قبل أن يرحل عن الدنيا، أملًا بعودته إلى الأراضي المحتلة التي هجرهم الاحتلال منها عام 1948م.
وكانت الطفلة الصعيدي واحدة من بين مئات الأطفال الذين شاركوا في خيام العودة القريبة من السياج الفاصل شرق مخيم البريج في المحافظة الوسطى، إحياءً لذكرى يوم الأرض.
وبدت علامات الحماسة واضحة لدى الأطفال، رغم عدم درايتهم بطبيعة ومكونات الأراضي المحتلة، لكّن كثرة سماعهم عنها كان الدافع الأساسي وراء لهفتهم وشوقهم للعودة للديار الفلسطينية المحتلة.
جاءت أغادير مع اثنتين من أخواتها برفقة والدهم الذي اصطحبهن من مخيم المغازي في المحافظة الوسطى، ترسيخًا لمبدأ حق العودة في أذهانهم، وتوضيح عدم شرعية الاحتلال على الأرض الفلسطينية.
وتقول الصعيدي لمراسل صحيفة "فلسطين": "جئت هنا اليوم من أجل حقنا في العودة لأرض فلسطين".
وتضيف وهي تحمل بين يديها مفتاح العودة الذي توشح باللون الأسود "نفسي أرجع إلى بلدي يافا، وبإذن الله سيتحقق ذلك وسيرحل اليهود المغتصبين لأرض فلسطين".
في تلك اللحظات اندفعت شقيقتها ماريا (6 أعوام) بقوة لتؤكد ما ذكرته أغادير بالقول: "سنرجع إلى يافا إن شاء الله".
وهنا يتحدث إبراهيم والد الطفلتين إننا جئنا للمشاركة في مسيرة العودة برفقة الأطفال، أملًا بأن يكرمنا الله بالعودة الحقيقية إلى الأراضي المحتلة.
ويضيف الصعيدي "نطمح للعودة إلى بلدتنا يافا، فهذا ميراث من أبي وجدي، وبلادنا هي قلوبنا وكل ما نتمناه".
وعلى بُعد أمتار قليلة تقف الطفلة بسمة مصطفى (11 عامًا) بجانب والدتها وهي تحمل مفتاح العودة الذي توسطه اسم بلدتها الأصلية "قطرة".
وتؤكد مصطفى لمراسل "فلسطين"، وهي ترتدي الثوب الفلسطيني المُطرز وتلتف حول رقبتها الكوفية الفلسطينية السمراء أنها جاءت للمشاركة في خيام العودة، بهدف الرجوع إلى بلدتها الأصلية التي هجر الاحتلال أجدادها منها عام 1948.
ووجهت رسالتها للاحتلال "اتركوا أرضنا وارحلوا عنها، لأننا سنعود إليها قريبًا بإذن الله، برفقة آبائنا وأجدادنا".
وعن سبب حملها لمفتاح العودة تقول "اصطحبت هذا المفتاح معي، لأنني على يقين أننا سنعود إلى بلدتنا المحتلة قطرة".

