فلسطين أون لاين

​الفعاليات ستكون ككرة الثلج المتدحرجة

حقوقي : مسيرة العودة تتوافق بالكامل مع القانون الدولي

...
المحامي صلاح عبد العاطي
غزة - عبد الرحمن الطهراوي

قال المحامي والناشط الحقوقي صلاح عبد العاطي: إن مسيرة العودة وكسر الحصار المرتقبة تتوافق بالكامل مع مبادئ القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مشيرا إلى أن المسيرة تعد تطبيقا عمليا للقرار 194 الصادر عن الأمم المتحدة بتاريخ 11/12/1948 والقاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم المسلوبة.

وأضاف عبد العاطي لصحيفة "فلسطين" رسالة مسيرة العودة أنه بعد 70 عاما من نكبة الشعب الفلسطيني وفشل المجتمع الدولي بضمان حق العودة وتقرير المصير وتنفيذ قوانين الشرعية الدولية ذات الصلة، لجأ شعبنا إلى هذا الشكل من أشكال المقاومة السلمية من أجل استعادة حقوقه الشرعية".

وشدد على أن المسيرة تهدف إلى إعادة القضية الفلسطينية إلى صدارة المشهد الإعلامي والسياسي والحقوقي والضغط على الاحتلال.

وتابع عضو اللجنة القانونية بمسيرة العودة "تأتي المسيرة في ظل المخططات الأمريكية الساعية إلى تصفية القضية الفلسطينية عبر تقليص موازنة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" ومحاولة منع توريث صفة لاجئ للأجيال الناشئة، وعلى إثر ذلك جاء حراك العودة كخيار شعبي فلسطيني جامع"، لافتا إلى أن الاحتلال يحضر لقمع المسيرة بوسائل متعددة.

وأوضح عبد العاطي أن هناك خشية حقيقية أن يقدم الاحتلال على أي حماقة وانتهاكات ضد المدنيين العزل وفق تصريحات بعض القيادات السياسية والعسكرية، وبناء على ذلك حذرنا المجتمع الدولي من أن يرتكب الاحتلال أي حماقة وطالبناه باتخاذ كل المقتضيات القانونية للضغط على دولة الاحتلال لاحترام التجمعات السلمية والتظاهرات الشعبية.

وأكد أن هذا الشكل من النضال السلمي يفتح المجال أمام حركات التضامن العالمية وتجمعات الضغط الداعية لمقاطعة الاحتلال وكل المتضامنين مع قضية الشعب الفلسطيني للمشاركة في مسيرة العودة أو دعمنا كتنظيم الوقفات أمام مقررات السفارات الأمريكية حول العالم، نظرا لصعوبة وصول المتضامنين بسبب الحصار الخانق المفروض على غزة.

وأشار عبد العاطي إلى أن اللجنة القانونية بمسيرة العودة وجهت خلال الفترة الماضية دعوات ورسائل إلى كل الأجسام الدولية –مجلس حقوق الإنسان والأمين العام للأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر ومؤسسات حقوقية أخرى_ توضح مبادئ مسيرة العودة ومبرراتها وغاياتها والركائز القانونية الخاصة بها.

وقال "سنبقى على تواصل دائم مع تلك المؤسسات، فسنرسل لها تباعا تقارير حول الانتهاكات والاعتداءات التي قد ترتكبها قوات الاحتلال بحق المتظاهرين، وكل ذلك بهدف توفير كامل الحماية للمشاركين في المسيرة.. وفي طور ذلك الهدف قررنا أن يكون الاعتصام على بعد 700 متر من السلك الفاصل".

وبين عبد العاطي أن المجتمع الدولي يقع على عاتقه مهمة مساءلة الاحتلال ومحاسبته حال ارتكب أي جريمة بحق المدنيين، وقبل ذلك هو مطالب بالضغط على الاحتلال من أجل السماح للفلسطينيين بالتظاهر والاعتصام دون أي مساس بهم، وذلك بناء على الحق الذي يكفله الإعلان الخاص بالحقوق المدنية والإنسانية والأعراف الدولية مجتمعة.

وأضاف "ستكون المسيرة ككرة الثلج المتدحرجة، بدء من إحياء يوم الأرض في الثلاثين من الشهر الجاري، عبر أشكال مختلف سواء في الضفة الغربية المحتلة أو أراضي الـ 48 وكذلك في قطاع غزة عبر اعتصام مفتوح ونصب خيام في المناطق الحدودية بعيدا عن السلك الفاصل وبشكل سلمي كامل، وبعد ذلك ستتطور آليات الاعتصام".

أوضح عبد العاطي أن الفعاليات خلال الاعتصام المفتوح ستتنوع ما بين تنظيم المحاضرات الوطنية والأنشطة الرياضية وأعمال فنية ومعارض توثيقية إلى جانب إقامة الندوات وجلسات الأطفال، وكل ذلك بما يتوافق ويدعم أهداف مسيرة العودة لفت أنظار العالم لخطورة ما يجري بحق القضية الفلسطينية.

ولفت إلى وجود برامج محددة تضمن استمرارية الاعتصام حتى ذكرى النكبة السبعيين في منتصف مايو/أيار المقبل، قبل أن تتوسع المسيرات تزامنا مع إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على نقل السفارة إلى مدينة القدس المحتلة وفق الإعلان المسبق، وحينها قد "يفكر المتظاهرين باقتحام خط الهدنة إذ استمر تنكر المجتمع الدولي للحقوق الفلسطينية".

وتوقع عبد العاطي أن تحظى مسيرة العودة بمشاركة شعبية واسعة من الكل الفلسطيني، في ظل استشعار جميع القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات المجتمعية والأطر النقابية خطورة ما تمر به القضية، مشيرا إلى أن كل أشكال الاحتجاج ستتصاعد خلال السنوات المقبلة حتى استعادة الحقوق الوطنية.