فلسطين أون لاين

​"انتصار مؤقت" لأهالي يافا في معركة الدفاع عن "مقبرة طاسو"

...
يافا / قلقيلية - مصطفى صبري

عدّت فعاليات شعبية في مدينة يافا داخل الأراضي المحتلة منذ العام 1948 تأجيل محكمة إسرائيلية في (تل أبيب) جلسة كانت مقررة أمس، بشأن مقبرة طاسو، "انتصارًا مؤقتا" في معركة الدفاع عن المقبرة الإسلامية.

والمقبرة مهددة بمصادرة الجزء الشرقي منها ونبش حوالي ألفي قبر لصالح شركة استيطانية استثمارية ادعت شراء جزء من أرض المقبرة عام 1974م في صفقة مشبوهة.

وقال المحامي محمد دريعي رئيس اللجنة الاسلامية المنتخبة لـ"فلسطين": "تأجيل جلسة المحكمة هو انتصار سيبنى عليه في قادم الأيام وكان نتيجة تخوف كل الأطراف من الحشد الشعبي الذي كان مقررا يوم الأربعاء (أمس) داخل المحكمة".

وأضاف أن "صوتنا وصل اليهم (الاحتلال وقضاته) قبل أن يتم التداول خوفا من زخم شعبي قادم، وهو يدلل علىضرورة المساندة الشعبية والحضور للمحكمة والمشاركة في كل جلسة ستعقد، لإثبات إسلامية المقبرة وأن الاستيلاء عليها لن يمر مر الكرام".

ونبه إلى أن المقبرة قائمة قبل قيام كيان الاحتلال الإسرائيلي ومساحتها 81 دونما وفيها آلاف القبور.

وأضاف: "قضية مقبرة طاسو إما أن نكون أولا نكون، وسنكون فوق الأرض وداخلها"، موضحًا الشركة الاستيطانية "تطالب المحكمة بإصدار أمر احترازي يجبر أهالي يافا إخلاء القبور في المنطقة الشرقية من المقبرة حتى يتم بناء أبراج ومبان سياحية على أنقاض عظام موتانا، كما أن الشركة الاستيطانية تطالب المحكمة بمنع المسلمين من الدفن في القطعة التي تدعي الشركة شراءها في صفقة مشبوهة".

وشدد دريعي قائلًا: "نحن لا نستسلم ونقوم بصيانة المقبرة من خلال معسكرات دائمة، ويأتي إلى المقبرة فعاليات متنوعة لتضع بصمتها في الدفاع عن المقبرة التاريخية، فحمايتها جزء من عقيدتنا في الحفاظ على كرامة الميت".

بدوره، أعلن الشيخ عكرمة صبري رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس، عن دعم فعاليات يافا من خلال تسيير حافلات من مدينة القدس تضامناً مع مقبرة طاسو وأهالي مدينة يافا.

وكانت اللجنة الإسلامية المنتخبة قامت بإجراءات حماية للمقبرة على مدار الساعة منها تركيب كاميرات مراقبة في جميع أنحاء المقبرة الواسعة وربطها بهواتف أعضاء اللجنة الإسلامية واللجان الفرعية المنبثقة عنها وتوظيف حارس دائم والتواجد بشكل دائم داخل المقبرة على مدار الأسبوع، واستنهاض أهالي يافا للقدوم إلى المقبرة للتضامن ومنع مصادرة الجزء الشرقي منها.

يشار إلى أن عدد سكان يافا بلغ قبل النكبة الفلسطينية عام1948م مائة ألف فلسطيني أما اليوم لا يتجاوز العدد عشرين ألفًا في مقابل خمسين ألف إسرائيلي استوطنوا المدينة بعد تهجير سكانها الأصليين.