فلسطين أون لاين

الطالب الجامعي "عصافرة" من زنازين السلطة إلى أقبية الاحتلال

...
الخليل / غزة - أحمد المصري

تَرتسم مشاهد الاستغراب على كلمات والد الطالب الجامعي في جامعة الخليل ليث عصافرة، وذلك بعد مضي نحو أسبوعين على اقتحام جهاز الأمن الوقائي لبيته وتسليمه بلاغًا لابنه "للمراجعة"، وما بين اعتقاله فعليًا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.

يقول رسمي عصافرة (62 عامًا) لصحيفة "فلسطين" إن ابنه رفض الذهاب لمقر الأمن الوقائي في الخليل وفقا للبلاغ المقدم، لأنه كان يدرك تمامًا النتيجة التي ستحصل له وهي الاعتقال، فيما آخر التوقعات كانت أن يتم هذا الاعتقال على يد الاحتلال.

وكتب الطالب الجامعي عصافرة في 25 فبراير/ شباط الماضي، على صفحته الخاصة "فيس بوك": "جرى اقتحام منزلي من جهاز الأمن الوقائي، وتم إبلاغ الأهل بمراجعتي لهم، وأنا طالب جامعي أريد اكمال دراستي وقد تأخر تخرجي والالتحاق بزملائي بكفي ارحمونا يا عالم أنا #مش_رايح". ويشير عصافرة إلى أن ابنه اعتقل 12 مرة لدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية، كان آخرها في شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي، قضى خلالها ما يقارب من 15 يومًا، واطلق سراحه بقرار من محكمة الخليل.

ويلفت إلى أن ابنه أصر للذهاب للجامعة وإكمال حضور محاضراته للفصل الدراسي الحالي، وهو ما قبل الأخير في تخصص الهندسة الزراعية، وأنه روى له حديث بعض الطلبة المحسوبين على فتح ضرورة مراجعة جهاز الوقائي لتسوية الأمر معه، غير أنه رفض ذلك.

ويكمل "ابني ليث كان يعرف تمامًا ما كان سيحدث له، فمن يدخل مقر الجهاز يصعب خروجه، وقد جرى اعتقاله لنحو 15 يومًا على أسباب لا يتوقعها أحد، وهي انتقاد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلق في القدس، وسط حضور طلابي بالجامعة!.

ويذكر عصافرة أن ابنه جرى اعتقاله أيضًا لدى الاحتلال في مرات سابقة، قضى خلالها 18 شهرًا رهن الاعتقال الإداري، وأنه يكمل مشواره متنقلًا ما بين سجون السلطة وأقبية سلطات الاحتلال.

ولا يعرف والد الطالب الجامعي عصافرة سببا لاعتقال ابنه من قبل السلطة والاحتلال، غير ميوله الإسلامية، وبروزه في أيام دراسته الأولى بين الطلبة النشطاء الخادمين والمساعدين لزملائهم.