قال المختص في الشأن الاقتصادي أحمد أبو قمر إن الاعتماد المتزايد على الدفع الإلكتروني في قطاع غزة لم يعد مجرد خيار تقني حديث، بل بات انعكاسًا لأزمة أعمق تضرب بنية السوق المحلي.
وأوضح أبو قمر في تصريحات تابعها "فلسطين أون لاين"، الأربعاء، أن المشكلة لا تكمن في مبدأ التحول الرقمي بحد ذاته، وإنما في الانتقال القسري إليه دون توفر بنية تقنية ومالية قادرة على استيعابه، ما يجعله أقرب إلى “إدارة أزمة” منه إلى مسار تطور اقتصادي طبيعي.
وأشار إلى أن شحّ النقد الورقي وتلف جزء منه، إلى جانب أزمة “الفكة”، دفعت المواطنين والتجار وحتى السائقين إلى الاعتماد شبه الكامل على المحافظ الإلكترونية في معاملاتهم اليومية.
وبيّن أن ربط المعاملات البسيطة بعوامل مثل سرعة الإنترنت، وسقوف التحويل، وكفاءة الأنظمة، يكشف عن فجوة مقلقة بين احتياجات المواطنين وقدرة النظام المالي على تلبيتها.
وحذّر أبو قمر من أن الدفع الإلكتروني قد يتحول في ظل هذه البيئة الهشة من أداة تسهيل إلى عبء يربك الحياة اليومية ويؤثر سلبًا على ثقة المستخدمين.
وأكد أن معالجة هذه التحديات تتطلب تطوير بنية رقمية أكثر مرونة، ورفع سقوف التحويل، وتحسين كفاءة الأنظمة، إلى جانب توفير بدائل عملية تضمن استمرارية الخدمات في ظل ضعف الاتصال بالإنترنت.

