أفاد مصدر في وزارة الدفاع التركية، يوم السبت، بأنّ تركيا تدرس إرسال طائرات مقاتلة من طراز إف-16 إلى شمال قبرص، "لضمان أمن" هذا الجزء من الجزيرة الذي لا تعترف بسلطاته سوى أنقرة، مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثاني.
وقال المصدر إنّه "في ضوء التطورات الأخيرة، يجري وضع خطط مرحلية لضمان أمن جمهورية شمال قبرص التركية. ويُعدّ نشر طائرات إف-16 في الجزيرة من بين الخيارات المطروحة".
وتقع "جمهورية شمال قبرص التركية" في الشطر الشمالي من قبرص، وتمتد على أقل من ثلث مساحة الجزيرة الواقعة في البحر الأبيض المتوسط.
ولم تعترف بها سوى تركيا بعدما أعلنت استقلالها في 15 تشرين الثاني/ نوفمبر 1983، عقب تسع سنوات من التدخل العسكري التركي، الذي بررته أنقرة بأنّه جاء ردا على انقلاب عسكري طالب منفذوه بضم قبرص إلى اليونان.
كما استُهدفت قاعدة جوية بريطانية في جمهورية قبرص، فجر الإثنين، بطائرة مسيرة إيرانية الصنع، بعد ساعات فقط من إعلان لندن السماح لواشنطن باستخدام قواعدها العسكرية ضد إيران.
كما تمّ اعتراض طائرتين مسيّرتين أخريين، كانتا متجهتين نحو الجزيرة في اليوم نفسه.
وعلى خلفية هذه التطورات، تعهدت دول أوروبية عدة بتقديم مساعدات عسكرية إلى قبرص.
وفي خضم تصاعد الحرب في المنطقة، تطرّق وزير الدفاع التركي، ياسر غولر، إلى احتمال "ضئيل جدا" لاندلاع مواجهة مباشرة بين تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، وإسرائيل، الحليف المقرب للولايات المتحدة.
يأتي هذا في ظل ازدياد الخلافات بين إسرائيل وتركيا، خصوصا في ما يتّصل بقطاع غزة، والتدخل الإسرائيلي في سوريا، وقد قلّل غولر من مخاطر وقوع نزاع مباشر بين القوتين الإقليميتين.
وقال في تصريح لصحيفة "بوستا" التركية الجمعة، إنّ "تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط والبحر المتوسط أثّر بشكل كبير على العلاقات بين تركيا وإسرائيل في السنوات الأخيرة".
وتابع قائلا إنّه "على الرغم من أنّ خطر وقوع نزاع عسكري مباشر قائم، نرى حاليا أنّ احتمال ذلك ضئيل جدا"، لافتا إلى "إقامة قنوات تواصل لتقليص حالات سوء التفاهم على الأرض"، وتجنّب أوضاع "غير مرغوبة".
وجدّد أيضا الدعوة لإعادة إشراك تركيا في برنامج واشنطن لمقاتلات إف-35، إذ يرى أنّ ذلك سيمثّل خطوة مهمة "لتعزيز الروابط بين تركيا والولايات المتحدة، وأمن حلف شمال الأطلسي".

