قالت هيئة البث العبرية إن المنظومة الأمنية رفعت مستوى التأهب في "بؤر الاحتكاك" بمدينة القدس المحتلة وفي الضفة الغربية، وعلى خط التماس، استعدادًا لشهر يُتوقع أن يكون متوترًا.
وأشارت الهيئة إلى أن شهر رمضان افتتح وسط حالة تأهب أمني واسعة وغير مسبوقة، تشمل رفع مستوى الجاهزية في القدس، وتعزيز القوات بلواء الكوماندوس في الضفة الغربية، وتقوية كبيرة للقوات على خط التماس".
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنه يجري الاستعداد لكافة السيناريوهات. مشيرين إلى أن آلافا من عناصر الشرطة وحرس الحدود سينتشرون في أنحاء القدس، مع تركيز خاص على أبواب البلدة القديمة والمحاور المركزية ومحيط الأقصى.
وأضافت أن إحدى القضايا المركزية تتعلق بدخول المصلين من الضفة إلى القدس، حيث تبلورت توصية بفرض حصص عددية وقيود عمرية، لا سيما أيام الجمعة التي يتوقع أن تشهد وصول عشرات الآلاف إلى الأقصى.
ومن جهتها، قالت صحيفة "يديعوت أحرنوت" العبرية، إن قائد شرطة الاحتلال في القدس، أبشالوم فيلد، اتخذ قرارا يقضي بتوسيع فترة اقتحام المستوطنين للمسجد الأقصى بساعة إضافية يوميا خلال شهر رمضان، بحيث تبدأ الاقتحامات الساعة 06:30 صباحا بدلا من 07:00، وتمتد حتى الساعة 11:30 بدلا من 11:00، ليصل إجمالي فترة الاقتحامات إلى 5 ساعات يوميا بدلا من أربع.
اقرأ أيضًا: حماس تهنئ بحلول شهر رمضان وتدعو لنصرة غزة والرباط في الأقصى
ويأتي القرار في ظل أجواء مشحونة تشهدها المدينة المقدسة، ومع تصاعد دعوات جماعات "الهيكل" المتطرفة لتكثيف الاقتحامات وأداء طقوس تلمودية داخل باحات الأقصى، في انتهاك واضح للوضع التاريخي والقانوني القائم.
وحذرت شخصيات دينية ووطنية مقدسية من خطورة القرار، معتبرة أن تمديد ساعات الاقتحام خلال شهر رمضان، الذي يشهد توافد مئات آلاف المصلين إلى الأقصى، يشكل استفزازا مباشرا لمشاعر المسلمين، وقد يؤدي إلى تفجير الأوضاع في المدينة والمنطقة بأسرها.
وأكدت أن المسجد الأقصى المبارك، بكامل مساحته، هو حق خالص للمسلمين وحدهم، ولا يقبل القسمة أو الشراكة، مشددة على ضرورة شد الرحال والرباط فيه لإفشال مخططات الاحتلال الرامية إلى فرض واقع جديد بالقوة، وسط خشية فلسطينية من أن تمهد هذه الخطوة لقرارات إضافية خلال العشر الأواخر من رمضان.
اقرأ أيضًا: الأورومتوسطي: القيود الإسرائيلية على دخول الأقصى قبيل رمضان انتهاكٌ صارخ لحرية العبادة
ومن جهته، قال خطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري إن إجراءات الاحتلال الإسرائيلي التعسفية بحق المسجد الأقصى قبيل حلول شهر رمضان المبارك تمثل إجراءً عدوانيًا وغير قانوني، يتعارض مع حرية العبادة والقوانين الدولية.

خطيب المسجد الأقصى، الشيخ عكرمة صبري
وأوضح الشيخ صبري، أن سلطات الاحتلال بدأت قُبيل رمضان، بتوجيه كتب لعشرات الشبان المقدسيين تمنعهم من دخول المسجد الأقصى، في إجراء غير قانوني.
وأضاف "هذه الإجراءات تُِؤكد أطماع الاحتلال في المسجد الأقصى، وتُدلل على أن الاحتلال لا يريد للمسلمين أن يصوموا بحرية وسلاسة، بل يسعى إلى التنغيص عليهم في عبادة الصيام، من خلال إجراءاته التعسفية".
ومع اقتراب رمضان، صعّدت شرطة الاحتلال من إصدار قرارات بالإبعاد عن المسجد الأقصى، طالت عشرات المقدسيين والأسرى المحررين وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية وحراس بالأقصى.

