كشف مركز "عدالة" الحقوقي، يوم الإثنين، أن كنيست الاحتلال، يسرّع خطواته نحو إقرار مشروع قانون يقر عقوبة الإعدام على المعتقلين الفلسطينيين، مما يؤسس لمنظومة قانونية عنصرية قد ترقى إلى جريمة حرب.
وأوضح "عدالة"، في بيان صحافي، أن لجنة الأمن القومي في كنيست الاحتلال ستناقش، خلال هذا الأسبوع، مشروع "تعديل قانون العقوبات (تعديل – عقوبة الإعدام للإرهابيين 2025)" في ثلاث جلسات متتالية.
وأشار إلى أن إحدى هذه الجلسات "اختُتمت بالفعل اليوم الإثنين"، في مسار تشريعي مكثّف "يمهّد الطريق للتصويت النهائي على المشروع خلال الأسابيع القريبة المقبلة". وبيّن "عدالة" أن مشروع القانون "ينشئ نظامًا مزدوج المسار لفرض عقوبة الإعدام".
وأضاف أن المحاكم العسكرية، "التي تُطبَّق عمليًا بصورة حصرية على الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967"، ستكون مُلزَمة بفرض عقوبة الإعدام في حالات القتل العمد "استنادًا إلى أغلبية بسيطة"، حتى في القضايا التي "لا تطلب النيابة العامة فيها تطبيق هذه العقوبة".
وأوضح أن مشروع القانون "يمنع تخفيف الأحكام أو تعديلها"، ويُلزم بتنفيذ حكم الإعدام "خلال 90 يومًا"، بالتوازي مع "تقويض ضمانات إجرائية جوهرية يفترض أن تكفلها المحاكمة الجنائية".
ولفت إلى أن المشروع "يفرض على الأسرى المحكومين بالإعدام إجراءات عزل مشددة"، ويقيّد بصورة كبيرة قدرتهم على "الحصول على استشارة قانونية"، ويُضعف أو يحرمهم من "آليات الإشراف الخارجي الفعّالة".
كما يتيح مشروع القانون تنفيذ حكم الإعدام "حتى في حال غياب المسؤولين المعيّنين للتنفيذ"، أو "دون حضور أي فرد من عائلة الأسير"، إضافة إلى "توسيع نطاق تطبيق قواعد التنفيذ هذه لتشمل جرائم قائمة مسبقًا في القانون الإسرائيلي تتيح عقوبة الإعدام".
وشدد البيان على أن مشروع القانون، "استنادًا إلى كل ما ذُكر، ينتهك الحق في الحياة"، كما "ينتهك الحظر المطلق ضد التعذيب وسوء المعاملة"، فضلًا عن "مخالفته للقانون الدولي الإنساني".
وحذّر من أن فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين وحدهم في الأرض الفلسطينية المحتلة "قد يرقى إلى جريمة حرب".

