أكد المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني، أن أي مساعدات إنسانية لم تدخل إلى غزة منذ أكثر من 3 أسابيع، مشددًا على أن هذه أطول فترة ظل فيها القطاع بدون أي إمدادات منذ بدء الحرب.
وأشار لازاريني في تصريحات صحفية، أمس الخميس، إلى أن الآباء لا يستطيعون إيجاد طعام لأطفالهم والمرضى بلا دواء، بينما يتزايد الجوع ويلوح في الأفق خطر انتشار الأمراض ويستمر القصف الإسرائيلي.
ووفق لازاريني، اضطُر أكثر من 140 ألف شخص للفرار بسبب أوامر الإخلاء التي أصدرها "الجيش الإسرائيلي".
ودعا المفوض العام للأونروا، "إسرائيل" لرفع الحصار وإعادة فتح المعابر من أجل تدفق منتظم للمساعدات الإنسانية والإمدادات التجارية.
وبدوره، حذّر برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة من أن المساعدات الغذائية المتبقّية له لا تكفي سوى أسبوعين في غزة، فيما عاد الجوع يهدد القطاع مع استئناف العمليات العسكرية الإسرائيلية فيه.
وأفاد البرنامج الأممي في بيان له، بأنه لم يعد يملك سوى "حوالى 5700 طنّ من المخزون الغذائي في غزة"، ما يسمح له بتوزيع طرود وطحين ووجبات ساخنة "لأسبوعين على أقصى تقدير".
كما حذّر البرنامج من أنّ "مئات الآلاف من الناس في غزة معرضون مرة أخرى لخطر الجوع الشديد وسوء التغذية في ظل تقلص مخزون المساعدات الغذائية في القطاع وفيما تبقى الحدود مغلقة في وجه المساعدات الإنسانية".
وأوضح أن توسع النشاط العسكري في غزة يعطل ويعيق بشدة عمليات المساعدات الغذائية ويعرض حياة عمال الإغاثة للخطر كل يوم.
وفي 2 مارس الجاري، أغلقت "إسرائيل" معابر إيصال المساعدات الإنسانية، في مسعى لدفع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إلى الإفراج عن المحتجزين في غزة، في ظل تنصّل حكومة نتنياهو من مواصلة اتِّفاق وقف إطلاق النّار والانتقال للمرحلة الثّانية.
وفي 18 من الشهر نفسه، استأنفت "إسرائيل" قصفها المدمِّر للقطاع، بعد شهرين من إبرام اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.