انتقدت منظمة "هيومن راتس ووتش" الدولية، صمت الغرب إزاء "انتهاك" (إسرائيل) القانون الإنساني الدولي، معتبرة أن "نفاقه (الغرب) ومعاييره المزدوجة صارخة".
وقالت المنظمة في بيان على موقعها الاثنين، إن الغرب "يصمت إزاء انتهاك (إسرائيل) القانون الإنساني الدولي، فيما لا يتردد بالتنديد بالانتهاكات الروسية في حربها على أوكرانيا".
وأضافت أن "مطالب القانون الإنساني الدولي بحماية المدنيين تنطبق على الجميع".
وذكرت بهذه المطالب وهي: "لا تهاجم المدنيين عمدا أو بشكل عشوائي، ولا تأخذ رهائن، ولا تعاقب المدنيين على أفعال يرتكبها أفراد آخرون، ولا تَمنع المساعدات الإنسانية أو تحجبها".
وشددت على أن "مبدأ عدم المعاملة بالمثل المتأصل في قوانين الحرب ينطبق على جميع النزاعات"، وأن "انتهاك هذه القوانين من جانب طرف لا يُبرّر انتهاكات الطرف الآخر".
وأشارت المنظمة، إلى "تنديد الولايات المتحدة والحكومات الأوروبية بالانتهاكات الصارخة الروسية خلال الحرب على أوكرانيا، ودعمها الجهود الدولية لتحقيق العدالة للضحايا".
وفي حين "سارعت الولايات المتحدة والدول الأوروبية إلى إدانة الهجمات ضد (إسرائيل) والدعوة إلى محاسبة المسؤولين عن ذلك وإطلاق سراح الرهائن"، وفق المنظمة، إلا أن ردّ فعلها على "أفعال إسرائيل في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول كان صامتا".
وتساءلت المنظمة: "أين الإدانة الواضحة للتشديد القاسي من الحصار المفروض على غزة منذ 16 عاما، والذي يرقى إلى مستوى العقاب الجماعي، وهو جريمة حرب؟".
وتابعت: "أين الغضب من تصريحات القادة السياسيين الإسرائيليين الساعين إلى طمس التمييز الضروري بين المدنيين والمقاتلين في غزة، حتى عندما يأمرون بقصف أكثر كثافة لهذه المنطقة المكتظة بالسكان، والذي يُحوّل المدينة إلى أنقاض؟".
وأضافت المنظمة: "أين هي الدعوات الواضحة والصريحة الموجهة إلى (إسرائيل) لاحترام المعايير الدولية في هجومها على غزة، ناهيك عن المساءلة؟".

