مُطالبة بتفعيل القوانين التي تُجرم التعدي عليها

تقرير تحذير من استمرار الزحف العمراني على الأراضي الزراعية عالية الخصوبة

...
زحف عمراني - أرشيف
غزة/ رامي رمانة:

حذَّر مسؤولون وخبراء في الزراعة، من استمرار ظاهرة الزحف العمراني على الأراضي الزراعية في فلسطين خاصة الأراضي التي تُعد ذات قيمة، وعالية الخصوبة، داعين إلى تفعيل القانون الذي يمنع ذلك، والبحث عن بدائل أخرى لتأمين مساحات لتلبية أغراض السكن والمنشآت الاقتصادية.

وأوضح الخبير الزراعي نزار الوحيدي أن قطاع غزة من أكثر البقع الجغرافية في فلسطين معاناة من الزحف العمراني على الأراضي الزراعية، والذي يترتب عليه انحسار المساحة الزراعية من عام إلى آخر.

وبيَّن الوحيدي لصحيفة "فلسطين" أن مساحة قطاع غزة تقدّر بـ365 كيلومترًا مربعًا، وكانت الأراضي الزراعية تأخذ نصيب الأسد، لكن مع مرور السنوات، قلت المساحات الزراعية، حيث باتت أقل من (170) كليومترًا مربعًا، محذرًا من تناقص هذه المساحة إن استمر الزحف العمراني.

وأضاف الوحيدي أن انحسار الأراضي الزراعية يقابله تهديد للأمن الغذائي، خاصة في قطاع غزة الذي يعتمد على ذاته في تأمين احتياجاته الزراعية، وقد نجح القطاع في تحقيق اكتفاء ذاتي في محاصيل زراعية عديدة خاصة الخضراوات.

وحث الوحيدي وزارة الزراعة، وسلطة الأراضي على تفعيل القوانين التي تجرم التعدي على الأراضي الزراعية، ووقف ما أسماه بتفتيت ملكية الأراضي الزراعية حيث أنه عقب وفاة مالكها يبيع الورثة حصصهم من الأراضي الزراعية لصالح الأغراض السكنية والصناعية.

ودعا الوحيدي بالضغط الدولي على سلطات الاحتلال لتمكين قطاع غزة من زراعة وفلاحة الأراضي الحدودية التي تُقدر بنحو 25 ألف دونم، مبينًا أنها أراضٍ خصبة وهامة للسلة الغذائية، وأنه في حرية الوصول إليها تزيد المساحة الفعلية المستثمرة.

وتؤكد المادة (4) في قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2016 الخاصة بنظام الأبنية والتنظيم للأراضي خارج المخططات الهيكلية، على أنه يمنع ترخيص أي بناء في الأراضي الزراعية عالية القيمة، بموجب المخطط الوطني لحماية الموارد الطبيعية والمعالم التاريخية، ويقتصر استعمالها على الأعمال الزراعية والمتمثلة بمشاتل الأشجار والزهور والخضراوات، وزراعة الأشجار، والمحاصيل الحقيلة، والزراعة المحمية ببيوت بلاستيكية وزجاجية، وحظائر المواشي، والدواجن المؤقتة.

من جهته أكد المدير العام للإغاثة الزراعية منجد أبو جيش أن الزحف العمراني خطر يهدد الأراضي الزراعية في الضفة الغربية، سواء أكان الزخف من الجانب الفلسطيني أم من الاحتلال الإسرائيلي الذي يُقيم منشآته الصناعية والسكنية والعسكرية على أخصب الأراضي الزراعية في الضفة.

وأكد أبو جيش في حديثه لصحيفة "فلسطين" على ضرورة أن تتكاتف كل الجهود من أجل حماية الأراضي الزراعية، واستخدام الزراعة الحضرية في القرى والمدن، إلى جانب استصلاح الأراضي الزراعية، واستخدام أساليب زراعية حديثة، وتطويع المياه المعالجة في الأغراض الزراعية.

وحث أبو جيش الحكومة على تقديم كل ما يلزم لتثبيت المزارعين في أراضيهم، وتغيير المحصول الزراعي بما يوائم ع الظروف البيئية.

 ولفت إلى أن غياب المخططات التي تقدمها البلديات، وسلطة الأراضي أمام المواطنين ساهمت في التعدي على الأراضي الزراعية بالزحف العمراني.

ودعا إلى عدم مساعدة المتعدين على الأراضي الزراعية وذلك بحرمانهم من إيصال الخدمات لهم من مياه وكهرباء.