طرأ على إنتاجهما تحسينات في الأعوام الأخيرة

البطيخ والشمام.. فاكهتان صيفيتان محببتان للمستهلك في قطاع غزة

...
مزارع يقف إلى جانب فاكهة البطيخ التي قطفت من أرضه (تصوير: ياسر فتحي)
غزة/ رامي رمانة:

يُعد البطيخ والشمام، من فواكه الصيف المفضلة للمستهلك في قطاع غزة، لاحتوائهما نسبة عالية من المياه والسكريات اللازمة لتغذية الجسم في ظل ارتفاع درجات الحرارة.

وحافظ مزارعو البطيخ على تغطية احتياج الاستهلاك في قطاع غزة، محققين فائضًا في الإنتاج يمكّنهم التصدير إلى الخارج لو أتيحت لهم الفرصة.

وتوسع المنتجون في زراعة البطيخ والشمام، وأدخلوا تحسينات لإعطاء ثمار البطيخ والشمام إنتاجًا أعلى وقدرة على التغلب على أمراض التربة وملوحة المياه.

ومع بداية يناير من كل عام، يشرع المزارعون في غرس أشتال البطيخ في التربة، ثم يقيم عليها كوخًا من البلاستيك "النايلون" الشفاف، لتوفير ظروف إنبات ملائمة لها، إذ إن البطيخ يلزمه حرارة مرتفعة من 25-30 درجة مئوية.

ويستغرق نمو البطيخ في الاعتياد، أربعة أشهر، وينخفض الوقت، كلما طرأ ارتفاع على درجات الحرارة.

ويوضح عامر شملخ (48 عامًا) الذي عرف زراعة البطيخ منذ ثلاثين عامًا، أن زراعة البطيخ في حقول غزة تأخذ ثلاث فترات، الأولى تبدأ منذ مطلع العام ويطرح الإنتاج في أول/مايو الماضي، والفترة الثانية تبدأ الزراعة مطلع مارس ويطرح الإنتاج في يونيو، والفترة الثالثة تبدأ في إبريل ويحصد الإنتاج في يوليو.

واكتفى شملخ زراعة صنف بطيخ "أوديم" في 30 دونمًا زراعيًّا، في منطقة جحر الديك شرق غزة.

كما تشهد زراعة الشمام توسُّعًا ملحوظًا في قطاع غزة، وساعد في ذلك التحسينات الجديدة التي أدخلها المزارعون، وذلك بزراعة الشمام في أشتال قادرة على التغلب على درجة الملوحة والتكيف مع تقلبات الطقس.

وتتشابه إلى حد كبير الظروف المناخية لإنجاح البطيخ والشمام، غير أن الشمام يحتاج إلى مياه عذبة أكثر.

ويوضح المزارع زياد ماضي (57 عامًا) من رفح جنوب القطاع أن تكلفة زراعة الدونم من الشمام تبلغ نحو (4) آلاف شيقل.

ويبين ماضي لصحيفة "فلسطين" أن إنتاج الدونم الواحد يعطي (4-5) أطنان، مشيرًا إلى أن إنتاج الشمام الموسم الحالي أفضل من العام الفائت.

من جهته، يوضح المتحدث الفني باسم وزارة الزراعة محمد أبو عودة، أن مساحة الأرض المزروعة بالبطيخ العام الحالي تقدر بـ(3800) دونم، وأن متوسط إنتاج الدونم (6) أطنان، مشيرًا إلى أن كمية الإنتاج تحقق اكتفاءً ذاتيًا لقطاع غزة.

وقال أبو عودة لصحيفة "فلسطين": إن زراعة البطيخ تأخذ عدة أنماط، منها الزراعة "داخل الدفيئات الزراعية"، و"الزراعة داخل الأنفاق البلاستيكية"، والزراعة في "الحقل المفتوح" ، وهذه الأنماط ساهمت في جعل ثمرة البطيخ متوفرة أطول فترة ممكنة في الأسواق.

كما بيّن أبو عودة أنه طرأ إدخال أساليب حديثة في زراعة البطيخ، منها التطعيم أو التركيب، وهي تعتمد على تركيب ثمرة البطيخ على جذع من القرع، حيث تعمل تلك على نقل العناصر الغذائية من التربة إلى المجموع الخضري بكفاءة عالية مع تحمل مشاكل التربة، حيث إن الأسلوب الحديث أغنى المزارعين عن استخدام العقاقير المضادة للفطريات في التربة.

وأصناف البطيخ المزروعة في قطاع غزة متعددة منها "المكيمسا" الذي يمتاز بخلوه من البذور، و"الريفيرسايس" يأخذ شكلًا بيضاويًّا، وحجمًا كبيرًا، يتراوح وزن الحبة ما بين 10-15 كيلوجرامًا، "وصنف أوديم" لونه أخضر غامق، والبطيخ" كرمسون" الدائري.

وتتركز زراعة البطيخ في شمال وجنوب قطاع غزة، وأن الإنتاج قطاع غزة من البطيخ يحقق اكتفاءً ذاتيًّا.

وفي السياق بيّن أبو عودة أن مساحة الأرض المزروعة بالشمام تُقدر (19) بألف دونم زراعي، وأن الإنتاج يحقق اكتفاء ذاتيًّا.

وعدد أبو عودة أصناف الشمام المزروعة في قطاع غزة منها "الجاليا"، و"الجالا"، و"الأناناسا"، و"الريمون"، وتتركز زراعته في الشمال والجنوب.

وحسب تقديرات سابقة لوزارة الزراعة يستهلك دونم الشمام الواحد 600 متر مكعب من المياه، والبطيخ من 450- 600 متر مكعب، لأن فترة نموه أقل.