الخاص بتعديل رسوم استيراد أصناف وسلع عبر المعابر التجارية

تقرير مصنِّعو ملابس بغزة: قرار "الاقتصاد" يصبُّ في دعم الإنتاج المحلي

...
صورة أرشيفية
غزة/ رامي رمانة:

رحّب مُصنِّعو ملابس في قطاع غزة بقرار وزارة الاقتصاد الوطني تعديل رسوم استيراد منتجات الملابس الخارجية التي لها بديل محلي، وأكدوا أنّ القرار يصبُّ في دعم الإنتاج المحلي ويُساهم في زيادة أعداد الأيدي العاملة.

وكانت وزارة الاقتصاد الوطني أصدرت أول من أمس، قرارًا بتعديل رسوم استيراد أصناف وسلع واردة لقطاع غزة عبر المعابر التجارية منها منتجات الملابس، وقالت: إنّ القرار جاء بالتوافق مع لجنة دعم المنتج المحلي التي تضم وزارة الاقتصاد والغرف التجارية والاتحاد العام للصناعات الفلسطينية.

وقال أحمد الغوطي صاحب مصنع إنتاج ملابس بغزة: "إنّ القرار الحكومي صائبٌ جدًا، وإن جاء متأخرًا".

وأوضح الغوطي لصحيفة "فلسطين" أنّ فرض تعلية على بعض الملابس المستوردة التي لها بديل محلي لا شك أنه يحمي المصنع المحلي ويتيح له طرح إنتاجه في الأسواق.

وأشار إلى أنه بسبب إغراق السوق المحلي بمنتجات "الجينز" المستوردة اضطر إلى وقف خط إنتاجه عدة سنوات وأنه بقرار "الاقتصاد" سيعود للعمل على خط الإنتاج من جديد.

ولفت الغوطي إلى أنّ القرار لا شك أنه سيشجّعه على زيادة أعداد العاملين لديه بنحو (30) عاملًا إضافيًّا، حيث يعمل لديه الآن (50) عاملًا.

وحثّ الغوطي المسؤولين في وزارة الاقتصاد على منع توريد الزيّ المدرسي المستورد، وذلك لإتاحة المجال للمنتج المحلي في الحصول على حصته السوقية.

كما سيدفع قرار وزارة الاقتصاد الوطني إبراهيم طه مسؤول مصنع خياطة إلى زيادة ساعات العمل لديه.

وقال طه لصحيفة "فلسطين:" إنّ المصنع يُشغِّل حاليًّا 50 عاملًا، ومن المرشح أن تزداد ساعات العمل لديه، ما يتطلب عمالًّا إضافيين".

وينتج طه ملابس للأطفال والرجال والنساء، حاثًّا وزارة الاقتصاد الوطني على إعفائهم من الرسوم على المواد الخام المستوردة التي تشهد ارتفاعًا متصاعدًا في أسعارها؛ بسبب سعرها العالي من المصدر، وتكاليف الشحن العالية أيضًا.

وأهاب طه بوزارة الاقتصاد الوطني أن تدرج في قرار الحماية "البجامات الصيفية والشتوية"، مبينًا أنّ مصنعه وغيره لديهم الإمكانية على تقديم منتج ذي جودة عالية للمستهلك.

من جهته قال المدير العام للصناعة ورئيس لجنة دعم المنتج المحلي د. رائد الجزار: إنّ قرار الوزارة يندرج في إطار المساعي الرامية إلى حماية المنتج المحلي وتعزيز حصته السوقية وأنه جرى العمل عليه مدة 9 أشهر تقريبًا مع الجهات ذات العلاقة.

ولفت الجزّار في حديثه لصحيفة "فلسطين" إلى الدور الكبير الذي تلعبه مصانع الخياطة بغزة في توفير فرص عمل، مبينًا أنه قبل فرض الاحتلال حصاره كان القطاع يضم 900 مصنع خياطة يشغلون 30 ألف عامل.

وأشار الجزار إلى أنّ قرار التعديل على منتجات الملابس المستوردة لا يشمل منتجات الملابس الواردة من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، وإنما المستوردة من خارج فلسطين.

وبيّن أنّ الهدف من القرار زيادة الحصة السوقية وزيادة القدرة التنافسية مع الأصناف المستوردة وزيادة عدد المنشآت الصناعية وتوسعة المصانع القائمة، الأمر الذي يُساهم في الحد من مشكلة البطالة.

وأشار الجزار إلى أنّ المنتجات التي يتم إنتاجها محليًّا ذات جودة عالية ومطابقة للمواصفات الفلسطينية والشروط الصحية، وأنّ بعضها حاصلة على شهادة الجودة العالمية "الآيزو".

ودعا الجزار التجار والمستوردين للوقوف بجانب المصانع المحلية والالتزام بالقرار الصادر عن الوزارة الذي سيعود بالنفع على الاقتصاد الفلسطيني، مؤكدًا أنّ تحقيق التنمية الاقتصادية يتطلب تعزيز الصناعات المحلية.