قراءة إسرائيلية في اتفاق واشنطن والرياض بشأن تيران وصنافير

يراقب الإسرائيليون نتائج زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن التي اختتمها إلى المنطقة، وفيها السعودية، لا سيما سلسلة الاتفاقيات التي بموجبها غادرت القوة المتعددة الجنسيات جزيرتي صنافير وتيران، اللتين كانتا تحت سيطرة الاحتلال حتى انتقالهما إلى مصر عام 1982، ومنذ عام 2017 أصبحتا تحت السيطرة السعودية، التي تعهدت بحماية حرية الملاحة.

يشير الإسرائيليون إلى أنه بعد أربعين عامًا من انسحابهم من هاتين الجزيرتين الصغيرتين والإستراتيجيتين في الوقت ذاته؛ ستنهي قوة المراقبة المتعددة الجنسيات المتمركزة في المنطقة، بالتزامن مع الإعلان الرسمي عن فتح الأجواء السعودية إلى دولة الاحتلال ومنها، في حين أعلن الأمريكيون أن القوة المتمركزة في الجزيرتين ستغادر هذا العام خلال زيارة بايدن إلى المملكة، حيث وصل على متن طائرة مباشرة من مطار (بن غوريون).

مع العلم أن الجزيرتين تقعان في مضيق تيران الذي يفصل البحر الأحمر عن خليج (إيلات)، وقد أعطت دولة الاحتلال موافقتها على نقل المفتشين من الجزر إلى شرم الشيخ مقابل التزام سعودي تتعهد بموجبه بالالتزامات الواردة في الملحق العسكري لاتفاقية السلام مع مصر، مع الحفاظ على حرية الملاحة في المضيق.

بالتزامن مع موافقة وزير الحرب بيني غانتس على الخطوط العريضة الأمنية للاتفاقية قبل عام، يستذكر الإسرائيليون ما يقولون إنه الحصار المصري للمضيق في 1956 و1967، الذي أدّى إلى اندلاع الحربين خلالهما، وفي 1982 بموجب جزء من اتفاقيات كامب ديفيد أصبحتا تحت السيطرة المصرية، وكانتا بالأصل تحت سيطرة السعودية، لكن أجرتا لمصر عقب حرب 1948، وبعد مناقشات مطولة وافق المصريون في 2017 على إعادتهما للمملكة، وبعد اتفاقيات كامب ديفيد 1978 بدأت القوات الأمريكية في العمل مراقبين فيهما، جزءًا من قوة متعددة الجنسيات.

تذكر المحافل الإسرائيلية أنه حسب الاتفاق الأمريكي المصري السعودي تُوصِّل إلى اتفاقيات بشأن إلغاء سلطة المراقبة وتطوير السياحة في المنطقة، ووافقت السعودية على الحفاظ على جميع الاتفاقيات القائمة، وقد رحب بايدن بالاتفاق الذي ظل قيد المناقشة منذ شهور، زاعمًا أنه يأخذ في الحسبان مصالح جميع الأطراف المعنية، ومنها (إسرائيل)، إذ ستغادر قوة حفظ السلام -ومنها الأمريكية- نهاية هذا العام. 

في الوقت ذاته تزامن إعلان بايدن بشأن الجزيرتين وفتح السعودية أجواءها أمام الرحلات الجوية من دولة الاحتلال وإليها، بزعم أن ذلك "خطوة كبيرة، وليست مجرد رمزية"، ورحب بالخطوات التي ما زالت قيد المناقشة بخصوص الرحلات الجوية المباشرة بين مطاري (بن غوريون) وجدة، وسط تقارير إسرائيلية عن سماح المملكة لمسلمي الـ48 بالوصول على متن رحلات الطيران إلى مكة لأداء فريضة الحج.