توصيات بتحسين كفاءة محطات معالجة الصرف والتخلص من الحفر الامتصاصية بغزة

...
تصوير/ محمود أبو حصيرة
غزة/ رامي رمانة:

أوصى مسؤولون واختصاصيون في البيئة والمياه بأهمية تحسين كفاءة محطات معالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة والاستفادة من المياه المعالجة في أغراض الزراعة والصناعة، والتخلص من الحفر الامتصاصية، والتصدي لمحاولات التعدي على حرمة وادي غزة وتلويثه بمخلفات صلبة وسائلة.

كما دعا المتحدثون إلى تشكيل لجنة عليا تضم أطرافًا ذات علاقة لدراسة جدوى مشاريع المعالجة قبل بدء تنفيذها ولتحقيق أكبر قدر من الاستفادة. 

وحث المتحدثون المجتمع الدولي والمؤسسات العاملة في مجال البيئة لمساندة الشعب الفلسطيني في الحد من تدمير وتدهور البيئة الفلسطينية من خلال توفير الحلول العاجلة اللازمة للحد من استنزاف البيئة وإعادة تأهيلها.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها مركز العمل التنموي/ معاً حول المياه العادمة في قطاع غزة وتحديات وحلول.

وناقشت الندوة مؤشرات ودلائل الواقع البيئي الصحي الغزي الناجم عن مشكلة مياه الصرف الصحي.

واستعرض المتحدثون بالأرقام والمعطيات الحالة البيئية الصحية الخطيرة المترتبة عن مشكلة مياه الصرف الصحي، في ظل حصار إسرائيلي محكم وعدوانات متكررة.

وتطرق مسؤول تشغيل محطات الصرف الصحي بمصلحة مياه بلديات الساحل م. نهاد الخطيب إلى تأثير الحصار الإسرائيلي السلبي على الجهود المحلية والدولية لمعالجة مياه الصرف الصحي في قطاع غزة، مبيناً أن الحصار تسبب في وقف مشاريع قائمة بسبب تعذر إدخال احتياجاتها من مستلزمات ومعدات وآلات، كما ساهمت أزمة نقص الطاقة في ذلك.

وأشار الخطيب إلى أن عملية معالجة مياه الصرف الصحي بدأت في قطاع غزة في عهد الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة وعلى وجه الخصوص في السبعينيات، ثم توالت بعد ذلك المشاريع المحلية والدولية، ومع ذلك ما زال القطاع يشكو من مياه الصرف الصحي.

وعرج في سياق حديثه إلى جهود دولية بمعية مؤسسات وبلديات قطاع غزة لإعادة إحياء وادي غزة وتحويله إلى محمية طبيعية، مشيراً إلى تشكيل مجلس مشترك لتطوير الوادي الذي يواجه الآن تعديًا على حدوده وتُلقى المخلفات الصلبة والسائلة فيه. 

من جهته أوضح المدير العام لبلدية بيت لاهيا د. تامر الصليبي أن معدل ارتفاع مياه الصرف الصحي يرتفع في فصل الشتاء بسبب اختلاط مياه الأمطار مع مياه الصرف، وهو لا شك يتطلب أن يوجه المانحون مشاريعهم لعمل مصايد لمياه الأمطار لاستخدامها في تغذية الخزان الجوفي وري المحاصيل الزراعية.

وأضاف الصليبي أن أكبر التحديات التي تواجه محطات المعالجة هي حاجتها إلى طاقة كهربائية مستمرة وبصورة دائمة وأن المانحين التفتوا لذلك عبر رفد بعض مشاريع المعالجة بمحطات طاقة شمسية.

وأشار إلى دراسات تمت بين البلديات ومصلحة مياه بلديات الساحل وسلطة جودة البيئة لدراسة واقع محطات معالجة الصرف الصحي في قطاع غزة وقدرتها على الاستيعاب وأبرز المعضلات التي تواجهها.

من جهته قال مدير دائرة المصادر البيئية في سلطة المياه وجودة البيئة م. محمد مصلح إنه بفضل المشاريع القائمة في معالجة مياه الصرف الصحي بدأت مياه البحر تتعافى، حيث أظهرت نتائج تقييم الفحص الميكروبيولوجي والتفتيش الصحي لجودة مياه شاطئ محافظات غزة في مايو الماضي أن 65% من طول الشاطئ آمن للسباحة.

 وتطرق إلى إجراءات تقوم بها سلطة المياه وجودة البيئة لتأمين السباحة حيث يتم وضع علامات تحذيرية للمناطق الملوثة، وآلية فعالة لجمع النفايات على طول منطقة الشاطئ وشارع الرشيد.

ويوجد في قطاع غزة خمس محطات معالجة للصرف الصحي، وهي محطة معالجة الشمال التي تقع شرق جباليا، حيث تم الانتهاء من إنشاء المرحلة الأولى بقدرة استيعابية 35 ألف متر مكعب في اليوم، ومحطة معالجة غزة المركزية، حيث تم الانتهاء مؤخراً من إنشاء المرحلة الأولى لهذه المحطة بقدرة استيعابية 60 ألف متر مكعب في اليوم.      

وأيضاً محطة معالجة الشيخ عجلين-غزة تُعالج نحو 45 ألف متر مكعب في اليوم، كذلك محطة معالجة خان يونس المركزية حيث تم الانتهاء من إنشاء المرحلة الأولى لهذه المحطة بقدرة استيعابية 26500 متر مكعب في اليوم، ومحطة معالجة رفح حيث تستقبل يومياً ما يقارب 20 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي.