أكد متحدث مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" ينس ليركه، الحاجة لإدخال المواد الحيوية إلى قطاع غزة دون أي قيود، وسط استمرار العراقيل الإسرائيلية أمام المساعدات الإنسانية رغم بدء المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار.
وقال ليركه في تصريحات صحفية، أمس الجمعة، إن إعلان بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة يعد خطوة مهمة من منظور الأمم المتحدة، موضحًا أن أي مبادرة تسهم في تخفيف معاناة المدنيين، ودعم إعادة الإعمار، وإيجاد أفق سياسي موثوق تعتبر إيجابية.
وأضاف "العوائق التي تحول دون إدخال مزيد من المساعدات الإنسانية ما زالت قائمة، وإزالتها أمر بالغ الأهمية، نحن بحاجة إلى إدخال المواد الحيوية إلى غزة دون قيود، بما في ذلك الأخشاب والخشب الرقائقي والأسمنت وأدوات العمل اللازمة لتعزيز الملاجئ وإصلاح منازل السكان".
وأفاد بالحاجة إلى معدات لإزالة الأنقاض وتفتيت الركام، ومضخات مياه لتصريف مياه الأمطار ومنع الفيضانات، وأكياس الرمل، مشيرا إلى أن آلاف الفلسطينيين ما زالوا يتأثرون بالعواصف الشتوية في الآونة الأخيرة.
ورغم انتهاء الإبادة بدخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فإن الأوضاع المعيشية لم تشهد تحسنًا كبيرا، بسبب تنصل "إسرائيل" من الإيفاء بالتزاماتها التي نص عليها الاتفاق بما فيها إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والإغاثية والطبية، والبيوت المتنقلة، وفتح المعابر.
وعلى مدى عامين، خلّفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف شهيد و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

