فلسطين أون لاين

نعيم قاسم: لن نصبر إلى ما لا نهاية… والصواريخ ردٌّ على عدوان إسرائيلي مُعدّ مسبقًا

...
الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم

 أكد أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، أن إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة جاء رداً على العدوان الإسرائيلي–الأمريكي على لبنان، موضحًا أن هذا الرد ليس بسبب الصواريخ نفسها، بل نتيجة 15 شهرًا من الانتهاكات والاستباحة الإسرائيلية لكل ما يتعلق بلبنان، بما في ذلك استهداف المرجع الديني الكبير السيد علي الخامنئي. وسأل قاسم مخاطبًا من يشكك في التوقيت: “هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟”.

وقال قاسم في كلمة متلفزة، مساء الأربعاء "منذ سنة وثلاثة أشهر والعدو الإسرائيلي والأمريكي مستمران في عدوانهما. كان اتفاق وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2024 مرحلة جديدة، وقد التزمنا بهذا الاتفاق مع الدولة اللبنانية، ولم تلتزم "إسرائيل" ببند واحد منه. اخترنا المسار الدبلوماسي، لكنه لم يحقق شيئًا خلال خمسة عشر شهرًا. لم نردّ على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة كي لا نُتهم بإعاقة العمل الدبلوماسي، ولأن المسؤولية تقع على الدولة، واعتبرنا أن هذه فرصة لتتحمل الدولة مسؤوليتها ولتنفيذ الاتفاق وحماية لبنان وسيادته. قلنا مرارًا إن للصبر حدودًا”.

وأضاف: "قيل لنا إن الانتهاء من انتشار الجيش في جنوب نهر الليطاني سيساعد على إيقاف العدوان، فاصبروا. لكن هذا لم يحدث. قرارات 5 و7 آب/أغسطس التي اتخذتها الحكومة اللبنانية كانت خطيئة كبرى، أضعفت موقع الدولة وشرعنت حرية العدوان الإسرائيلي. ثم استمرت التنازلات على وقع استمرار الاعتداءات، وكأنها ضغط مباشر لتطوير خطوات سياسية ودبلوماسية تؤدي إلى أن يصبح لبنان بلا أوراق قوة، ويدخل في مسار لا ينسجم مع سيادته واستقلاله".

وأكد قاسم أن واجب المقاومة العمل على إيقاف هذا المسار الخطير للعدوان الإسرائيلي–الأمريكي الذي يهدد السيادة الوطنية ويفرض الإذعان والاستسلام. وأضاف مخاطبًا من يسأل عن التوقيت: “هل المطلوب أن نصبر إلى ما لا نهاية؟ ألم تكفِ خمسة عشر شهرًا من الانتهاكات اليومية؟ ألم يكفِ أن استشهد حوالي 500 شخص خلال هذه الفترة، بمعدل شهيد كل يوم؟”.

وأشار إلى أن الصلية الصاروخية كانت خطوة جدية لإسقاط التوهم بأن العدو إذا سكت عنه يسكت، موضحًا: “الدليل على خطأ هذا التوهم أن مجرد الصلية الصاروخية فتحت "إسرائيل" الحرب. هل تعتقدون أن صلية صاروخية تستحق حربًا؟ لا. خلال 36 إلى 48 ساعة، بلغ عدد الشهداء أكثر من 40 والجرحى 250، والضحايا من المدنيين من رجال ونساء وأطفال، مع دمار واسع للمباني”.

وأضاف: “هجرت "إسرائيل" أكثر من 85 قرية وبلدة، هدمت الممتلكات ومراكز القرض الحسن التي تخدم المحتاجين والفقراء، واستهدفت قناة المنار وإذاعة النور، أي أن الاستهداف كان لصوت إعلامي. الأعداء حضروا هذا العدوان، حضروا الأهداف، ولديهم مئة ألف من الاحتياط استعدادًا للشمال بشكل خاص، والعدوان مُجهّز وليس ردًا على الصواريخ”.

كما ذكر أن الوسطاء قبل الحرب على إيران سألوا حزب الله عما إذا كان سيتدخل، وأوضح لهم أن أي عمليات لاحقة ضد الحزب أمر طبيعي وستستهدفه ضد لبنان والمقاومة.

واستهجن قاسم موقف الحكومة اللبنانية قائلاً: “بدل أن تتصدى الحكومة لإدانة العدوان وتبحث عن سبل المواجهة، اتجهت إلى المقاومة لتكمل خطيئتها وتتماهى مع المطالب الإسرائيلية. هؤلاء أولاد بلدكم وقرى لبنانية، والحكومة مسؤولة عن لبنان، وليس عن تنفيذ القرارات الإسرائيلية–الأمريكية. سلاح المقاومة ليس موضوع سجال، بل حق مشروع. خطة إسرائيل واضحة وسنواجه العدوان بالدفاع المشروع عن الشعب والمقاومة والوطن، وهو دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف”.

وتابع: “التهجير الذي فرضه العدو يهدف لخلق شرخ بين المقاومة والشعب، لكن اللبنانيين يعلمون أن السبب هو العدوان وأهدافه الخطيرة. إيواء النازحين مسؤولية وطنية يجب أن يتعاون عليها الجميع”.

واختتم قاسم بالقول: "أمام المعارضين للمقاومة فرصة لفتح صفحة جديدة، لا تطعنوا المقاومة في ظهرها خلال المواجهة، فهذا يساعد على نجاح المواجهة وتسريع نتائجها في إيقاف العدوان. إذا أردتم أن ينجو لبنان، كونوا يدًا واحدة لتسهيل التعاون".

المصدر / فلسطين أون لاين