الكويت تقترح إنشاء صندوق لدعم "القوى الناعمة الفلسطينية"

...
يجدد الغانم الموقف الكويتي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني

دعا رئيس مجلس الأمة الكويتي، مرزوق الغانم، اليوم السبت، إلى إيجاد صيغة دعم مالي لكل القوى الناعمة الفلسطينية، سواء عبر إنشاء صندوق تمويلي، أو كيان مالي مدعوم من كل الدول العربية.

جاء ذلك في كلمة للغانم أمام المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي بشأن الأوضاع في القدس المحتلة، المنعقد في العاصمة المصرية القاهرة.

وأوضح الغانم أنّ "الصندوق التمويلي أو الكيان المالي المقترح؛ يُعنى بدعم كل ما من شأنه حفظ الذاكرة الفلسطينية، وتعزيز شهادة الفلسطيني على تاريخه وأرضه، وخاصة ذاكرة القدس المحتلة".

وأشار إلى أنّ "الدعم يستهدف تحصين الهوية الفلسطينية من التزييف والتشويه والطمس، عبر الحفاظ على الآثار والمعالم والشواهد الفلسطينية، ورعاية المراكز الثقافية والمكتبات القديمة والمسارح والمحترفات الفلسطينية، ومؤازرة حركة النشر والطباعة والتأليف الفلسطيني، وغيرها من النشاطات".

وقال الغانم إنّ "كل اجتماع ومنتدى ومحفل يُذكر فيه اسم فلسطين مهم، وكل نشرة أخبار وبيان ومقال ومنشور يُردّد اسم القدس وسائر مدن فلسطين ضروري ومؤثر، لأنّ صراعنا مع العدو، كان وما زال صراعًا بين الذاكرة والنسيان، وصراع الوجود والإثبات ضد المحو والإلغاء".

وأكد ضرورة "تعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والمصالحة الوطنية الفلسطينية، كشرط استراتيجي وحيد لتعزيز صمود الشعب الفلسطيني، وإنهاء حالة التشرذم والتشظي السياسي".

وذكر الغانم أنّ "العدو يخاف ذاكرة الفلسطيني وذاكرة الأرض، وفعل الكثير ليسوّق نفسه على أنه واحة الديمقراطية والتعدد والحرية والتقدم، فإذا به يومًا بعد يوم ساحة لإرهاب الدولة واللصوصية وسرقة تاريخ الأرض، ابتداءً من الآركيولوجيا وانتهاءً بالفلوكلور، وما بينهما من ثقافة وأدب وموسيقى وعادات وطقوس".

وأضاف أنّ "شيرين أبو عاقلة لم تكن تحمل سلاحًا أو حجارة أو لافتة، بل كانت تحرس ذاكرة الفلسطيني عبر عملها الإعلامي، والعدو يدرك أنّ الصورة أقوى من البندقية في كثير من الأحيان".

وتابع: "منذ غسان كنفاني وحتى شيرين أبو عاقلة، كان العدو يخاف القوى الناعمة للفلسطيني، شِعر الفلسطيني وسرده وأغنيته وفيلمه السينمائي ودبكته وأهازيجه وطعامه وطقوسه وحكايات الجدات في الليل، وكل المخزون الحضاري الذي يتّكئ عليه صاحب الأرض الأصيل".

واستطرد الغانم: "كنا نقول دائمًا إنّ ورطة المحتل هي مع الفلسطيني الشهيد، وهذا صحيح، لكن يبدو ونحن في عصر التكنولوجيا أنّ ورطة العدو هي مع الفلسطيني الشهيد والفلسطيني الشاهد"، مشيرًا إلى أنّ "شيرين أبو عاقلة كانت شاهدة، والمجرم بطبعه يخاف الشهود".

وأكد الغانم أنّ "البرلمان الكويتي يُعلن - دون تحفُّظ - دعم كل الجهود التي تصبُّ في صالح وحدة الفلسطينيين، وإنهاء التشرذم والتشظي السياسي الحاصل حاليًّا".

وانطلقت أعمال المؤتمر العربي الطارئ الـ33 للاتحاد البرلماني العربي، برئاسة البحرين، اليوم السبت، تحت عنوان "المسجد الأقصى وجميع المقدسات الإسلامية والمسيحية أولويتنا الأولى"، في العاصمة المصرية القاهرة.

المصدر / وكالات