قلق إسرائيلي من آثار العقوبات الدولية على روسيا

على خلفية تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ناقشت حكومة الاحتلال احتمال عدم قيام موسكو بتحويل معاشات التقاعد إلى حوالي (57) ألف متقاعد روسي يعيشون في فلسطين المحتلة، ما يحمل فرضية بأن روسيا تستخدم المهاجرين اليهود من بلادها للضغط على دولة الاحتلال لإقناع حليفاتها الغربيات برفع العقوبات عنها.

مع العلم أن هناك مجموعتين من المتقاعدين من روسيا يعيشون في دولة الاحتلال: الأولى تتكون من 40 ألف متقاعد يتقاضون معاشاتهم التقاعدية، ما بين 300 شيقل و1500 شيقل شهريًّا، أي 100-500 دولار، مباشرة من موسكو مرة واحدة كل ربع سنة، والثانية 1200 متقاعد آخر هاجروا إلى (إسرائيل) منذ اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

سبق أن أعلنت روسيا التوقف عن تحويل معاشات التقاعد للمتقاعدين الروس المقيمين في الخارج، وسيتعين عليهم فتح حساب مصرفي في روسيا، وتلقي الأموال بالروبل، لأنها لا تستطيع تحويل الأموال إلى الخارج بمئات آلاف الدولارات في دول حول العالم، ولكن وفقًا للتقديرات الإسرائيلية، فإن هذه طريقة روسيا للضغط على الحكومات الغربية لإنهاء العقوبات المفروضة عليها.

تبدي الأوساط الحكومية الإسرائيلية قلقها من نتائج هذا القرار الروسي، لأنه يعني أن نسبة كبيرة من المتقاعدين اليهود ذوي أصول روسية، والبالغ عددهم 40 ألفًا لن يتمكنوا من الحصول على المعاشات التقاعدية من خلال مؤسسة التأمين الوطني في (إسرائيل)، بحسب اتفاقية موقعة بين رئيس الوزراء السابق وزعيم المعارضة بنيامين نتنياهو والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 2016، وقد حصل 17 ألف منهم على آخر دفعة في أوائل إبريل عن الربع الأول من العام الجاري من يناير إلى مارس.

اليوم، هناك حالة من عدم يقين بشأن إذا ما كان الضمان الاجتماعي الإسرائيلي سيكون قادرًا على تحويل الدفعة التالية إليهم في أوائل يوليو، لأنه من غير الواضح إذا ما كانت الحكومة الروسية ستحول الأموال لـ(إسرائيل) كما هو مطلوب بموجب المعاهدة، وإذا لم تقُم موسكو بتحويل الأموال، فسيكون ذلك انتهاكًا للمعاهدة نفسها، ما قد يسبب أزمة اقتصادية مالية لدى الاحتلال، وتأثرًا، وإن كان متواضعًا، بالعقوبات الدولية على روسيا.

في الوقت ذاته، شهدت المناقشة الوزارية التي عقدها وزير المالية أفيغدور ليبرمان حول موضوع المعاشات طرح سؤال حول ما يجب على الحكومة فعله في حال عدم تحويل الأموال، فيما تجري اتصالات مع الروس للتأكد أنهم سيقومون بتحويل الأموال، رغم أن الانطباعات السائدة بين اليهود الروس المقيمين في (إسرائيل) أن موسكو تستخدمهم للضغط على الحكومة الإسرائيلية والحكومات في جميع أنحاء العالم من أجل رفع العقوبات، ما يثير القلق في صفوفهم، لأنهم يعتمدون بالكلية على هذه المستحقات في تدبير شؤونهم المعيشية.