كم ينتج قطاع غزة من الحلقوم يومياً في شهر رمضان؟

...
عاملان يجهزان الحلقوم في مصنع بغزة (تصوير: محمود أبو حصيرة)
غزة/ عبد الرحمن مهاني:

مع بداية النصف الثاني من شهر رمضان، تشرع مصانع الحلويات في صناعة حلوى الحلقوم، التي يقبل عليها أهالي قطاع غزة، لتقديمها على طاولة عيد الفطر السعيد.

ويقدر انتاج 15 مصنع حلقوم في القطاع، حوالي عشرة أطنان يومياً خلال النصف الأخير من رمضان، وهي كميات تزاحم أصناف ضيافة متعددة، أهمها المكسرات والكعك.

"فلسطين أون لاين" زارت  مصنع حلقوم افيحاء في غزة، واستقبلنا محمد الخطيب صاحب المصنع، بالشرح عن فكرة صناعة الحلقوم وأصناف الحلويات التي يقدّمها والعقبات التي تواجه عملهم.

داخل المصنع تنبعث رائحة السكر المطبوخ، على يمينك وشمالك أنواع وأصناف مختلفة من الحلقوم، هذه صفراء وتلك حمراء، هذه محشوة بالفستق الحلبي وتلك باللوز وأخرى تحوي حشوة طرية تذوب في فم متذوّقها بسهولة.

من جيل إلى جيل يبقى الحلقوم محافظاً على أصالته وعراقته بمكوناته البسيطة، يجذب الحلقوم الجميع، وبذلك أصبح جزءًا من الحياة اليومية والمناسبات الدينية والاجتماعية.

محمد الخطيب صاحب مصنع "فيحاء لصناعة الحلقوم والحلويات" قال: "الحلقوم منتج شامي أخذنا فكرته من السوريين، وفكرة إقبال المواطنين عليه في موسم العيد، وهي مأخوذة من أهل الشام حيث كان هناك صنف محدد للضيافة وهو الحلقوم".

ويكمل حديثه، نُنتج يومياً ما يقارب 500 كيلوجرام  من الحلقوم، وحالياً عدد العاملين في المصنع 8 عمال، وفي الفترة التي يزيد فيها صناعة الحلقوم والطلب عليه، يزيد عددهم عن ذلك.

صاحب مصنع ثان- فضل عدم الإفصاح عن اسمه- ذكر أنهم ينتجون قرابة طن من الحلقوم والحلويات يومياً خلال النصف الأخير من شهر رمضان.

والأصناف المكونات

ويتابع الخطيب شارحاً الأصناف التي يصنعها "في الأيام العادية نُنتج 20 صنف من الحلويات منها (سمسم وفستق ووجز الهند والجلي والمبروم والجلاتين) والتي يتناسب سعرها مع جميع الفئات، أما في الوقت الحالي نصنع الحلقوم الخاص الذي يُكثر إقبال المواطن عليه.

أثناء تجوله في المصنع ليتفقد سير العمل يستفسر من أحد العاملين وهو يفرد الحلقوم على الخشب، عن مصير "الوجبة الأولى"، تابع حديثه بالقول " المكونات التي نستعملها هي: سكر، نشا، حمض الليمون، يتم طبخه على النار لمدة ساعتين حتى يُطهى وبعدها يُفرد على خشب ويرَش عليه المكسرات، وتركه يوم واحد ثم نقوم بقَصهِ وتغليفِهِ بالشكل النهائي والمعروف عند المواطن".

وبين أن الحلقوم يتنوع بين السادة وسعر الكيلو (6 شيكل)، والمحشو سعر الكيلو (15 شيكل)، وأيضاً هناك أسعار متفاوتة لأصناف أخرى من الحلقوم والحلويات.

ويشير الخطيب إلى أن الإقبال على الحلقوم في بداية السنة يكون ضعيفاً عادةً، ويصل ذروة البيع في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

العقبات المستمرة

في ظل الظروف الإقتصادية والسياسية الصعبة المستمرة على غزة يقول الخطيب: "يوجد في غزة ما يقارب (15) مصنع للحلقوم، ونحن كأصحاب مصانع في قطاع غزة نعاني بشكل عام من عقبات ربما تكون مشتركة، وهي تتمثل في قطع الكهرباء وغلاء مواد الخام اللازمة في الصناعة ونَقص بعضها".

وأضاف الأوضاع التي يمر بها القطاع، من انتشار جائحة كورنا التي نتج عنها إغلاق لكافة المناطق، واعتداءات الاحتلال، وحصاره، تزيد من خسارتنا.