فلسطين أون لاين

محافظة القدس تحذّر من البدء الوشيك بتنفيذ "طريق 45" الاستيطاني

...
محافظة القدس تحذّر من البدء الوشيك بتنفيذ "طريق 45" الاستيطاني
متابعة/ فلسطين أون لاين

حذّرت محافظة القدس من شروع سلطات الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ مشروع “طريق 45” الاستيطاني، بعد الإعلان عن البدء الفعلي بالأعمال خلال الأسابيع المقبلة، بميزانية تُقدَّر بنحو 400 مليون شيقل.

وقالت المحافظة في بيان صدر اليوم الجمعة إن المشروع يهدف إلى ربط المستوطنات المقامة شرق رام الله وشمال القدس بطريق (443) الاستيطاني المؤدي إلى القدس والداخل المحتل، بما يعزز اندماج البنية التحتية الاستيطانية بالشبكة المركزية الإسرائيلية.

وبحسب المخطط، ستنطلق الأعمال من أمام مستوطنة "مخماس" المقامة على أراضي قرية مخماس شمال شرق القدس المحتلة، وصولاً إلى نفق حاجز قلنديا غرباً.

وأوضحت المحافظة أن تنفيذ المشروع يأتي بالتوازي مع توسعات واسعة للشوارع الالتفافية الممتدة من حاجز حزما العسكري حتى منطقة عيون الحرامية شرق رام الله، بهدف إنشاء شبكة طرق "مترابطة وعابرة" تخدم المستوطنات وتعزز السيطرة الاستيطانية الشاملة، وتحول شمال القدس وشرق رام الله إلى جيوب فلسطينية معزولة وسط مجال جغرافي يسيطر عليه المستوطنون، في إطار سياسة التهويد الديمغرافي والجغرافي.

ولفتت إلى أن “طريق 45” ليس مشروعاً جديداً بالكامل، بل يمثل امتداداً لمخطط قديم يعود لعام 1983 ضمن “الأمر العسكري رقم 50 للطرق”، الذي استهدف تقطيع أوصال التجمعات الفلسطينية وعزلها خلف طرق التفافية، بما يرسّخ السيطرة الإسرائيلية على الأرض ويمحو الخط الأخضر عملياً.

وبيّنت المحافظة أن سلطات الاحتلال تعاملت مع الاعتراضات القانونية المقدمة من أصحاب الأراضي في قرى جبع، وقلنديا، وكفر عقب، والرام، ومخماس، وبرقة، باعتبارها إجراءات شكلية، في الوقت الذي واصلت فيه طرح العطاءات وبدء الأعمال الميدانية، خاصة في منطقة نفق قلنديا، لفرض وقائع على الأرض قبل أي قرار قضائي.

وأشارت محافظة القدس إلى أن المشروع يندرج ضمن رؤية استيطانية أوسع تهدف إلى جذب مئات آلاف المستوطنين الجدد إلى عمق الضفة الغربية عبر توفير بنية مواصلات سريعة تربطهم بالقدس.

 وأكدت أن المخطط لا يقتصر على الاستيلاء على الأرض، بل يكرّس نظام فصل عنصري عبر إنشاء شبكة طرق متطورة للمستوطنين على حساب تفتيت الجغرافيا الفلسطينية وخنق فرص التنمية لأصحاب الأرض الأصليين.