تقرير كعك العيد طقس احتفالي.. لا تجعل بطنك ضحية التلبك المعوي

...
كعك العيد
غزة/ فاطمة الزهراء العويني:

لا يستطيع الكثيرون منع أنفسهم من تناول حلوى العيد والكعك، مع علمهم بأضرار الإكثار منها على الصحة وما تسببه من زيادة الوزن، فما النصائح الطبية للأكل في أيام عيد الفطر حتى لا يكون البطن ضحية التلبك المعوي؟

يؤكد أخصائي اختصاصي أمراض الباطنة والكلى د. رامي مطر، جمالية الأجواء الاجتماعية والنفسية لطقوس إعداد كعك العيد وتناوله، لكن لتناوله ضوابط حتى لا يتحول إلى أمر مضر لك جسديًّا.

ويوضح مطر أن نمط الحياة في شهر رمضان يجعل المعدة تتعود الهدوء والراحة، وتعتاد نظامًا غذائيًّا يختلف في الوقت والنوعية عما اعتادته في بقية أشهر العام، لذلك من الضرورة العودة التدريجية للنظام الغذائي السائد قبل رمضان وعدم المبالغة بالطعام من حيث الكمية والنوعية.

ويعرف كعك العيد باسم المعمول في بلاد الشام، وباسم الكليجة في العراق، وباسم "كحك العيد" في مصر، ويصنع من الدقيق والسميد والسمن أو الزبد الذي يعجن ثم يحشى بأصناف مختلفة مثل عجوة التمر أو الفستق أو الجوز أو الملبن. ولا يضاف إليه القطر "محلول السكر" ولكن يرش عليه السكر الناعم.

ويلفت مطر إلى أن أقسام الطوارئ في المستشفيات تسجل ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد الزائرين في العيد، وغالبًا ما يعاني المرضى مشكلات واضطرابات متصلة بالجهاز الهضمي مثل الغثيان والتقيؤ والإضراب المعدي وعسر الهضم بسبب تناول كميات كبيرة من الحلويات المليئة بالدهون المشبعة والسكريات، هذا إلى جانب معاناة الكثيرين من ارتفاع في ضغط الدم بسبب ميلهم لتناول الأسماك المملحة "الفسيخ".

ويقول: إن هذه الأضرار والمخاطر الصحية تتضاعف لدى الأشخاص الذين يعانون أصلًا أمراضًا ومشكلات صحية، مثل مرض السكري وأمراض القلب من جراء الارتفاع المفاجئ في نسب السكر في الدم لديهم، والذي ينجم عادة عن تناول الحلويات في العيد.

ولتفادي هذه مخاطر اضطراب الجهاز الهضمي، ينصح د. مطر بتناول الأطعمة والمشروبات بكميات معقولة ومعتدلة، وعدم إهمال وجبة الفطور، لأن إهمالها سيؤدي إلى الإفراط في تناول الأطعمة والمشروبات في أثناء النهار.

ويشير إلى أهمية اجتناب المشروبات التي تحتوي على كميات كبيرة من الكافيين، وتجنب الأطعمة المالحة، والدسمة التي تتسبب في الإصابة بالاضطرابات المعدية والمعوية، "فينبغي أن تكون الوجبة الرئيسة متوازنة وتحتوي على كميات كبيرة من الألياف، وتجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من السكر".

نصائح لتحسين الهضم

في حين يفيد اختصاصي التغذية والعلاج بالأعشاب يحيى كيالي، بأن قطعة واحدة من كعك العيد تعادل 300 سعرة حرارية، اعتمادًا على كمية السمن والحشوة التي فيها ونوعها، إلى جانب احتواء الكعك على الدقيق والتمر، وهما من الكربوهيدرات، والسمن والمكسرات وهي من الدهون.

ولتفادي التلبك المعوي، ينصح كيالي باختيار قطعة واحدة من كل نوع في اليوم، لأنها تكفي للاحتفال بالعيد في اليوم الأول، ومعاودة الأنشطة البدنية والرياضية بصورة معتدلة.

وينصح كيالي بتناول الخضار والفاكهة قبل حلويات العيد، فهي غنية بالألياف والإنزيمات التي تساعد المعدة على هضم أي شيء، مشيرًا إلى أن تناول المشروبات الحمضية مثل: البرتقال والليمون من شأنه أن يقلل من امتصاص الجسم للدهون، كما يمكن تناول المشروبات الحارقة للدهون كالقرفة والزنجبيل لتقليل نسبة الكوليسترول وحرق السعرات الحرارية.

ويشير إلى إمكانية تناول الشاي الأخضر بالليمون بعد تناول الكعك والبسكويت مباشرة، إذ يعمل على زيادة حرق الدهون، كما أن مشروب الحلبة يساعد على الهضم وخفض مستوى السكر والكوليسترول في الدم، ومشروب الكركدية أيضًا.