تواصل رهاناتها الخاسرة على استئناف المفاوضات

خاص "الديمقراطية": قطع السلطة مخصصاتنا المالية يلحق الضرر بالعلاقات الداخلية

...
رمزي رباح عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية (أرشيف)
غزة/ جمال غيث:

طالب عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، رمزي رباح، السلطة في رام الله بالتراجع عن قطع مخصصات الجبهة وفصيلين آخرين، من الصندوق القومي الفلسطيني التابع لمنظمة التحرير للشهر الرابع على التوالي.

وقال رباح في حديث لصحيفة "فلسطين": إن قرار السلطة "يلحق الضرر بالعلاقات الداخلية الفلسطينية، ويمثل تعديًا على صلاحيات الهيئات القيادية لمنظمة التحرير صاحبة القرار بهذا الشأن وخاصة اللجنة التنفيذية التي لا علم لها بقرار وقف استحقاقات القوى والفصائل".

وأضاف أن القرار جاء نتيجة خلافات سياسية، وخلافات في وجهات النظر والرؤى، كموقفنا من تأجيل الانتخابات وانسداد الأفق حول عقد حوار وطني شامل لتجميع البيت الداخلي الفلسطيني، ثم ملف الفساد والحريات العامة.

وشدد على أن تعطيل صرف المستحقات المالية، فردي وغير موصى به من أي جهة فلسطينية، مؤكدًا أنه يخالف قرار المجلس الوطني الذي اتخذ قبل نحو 50 عامًا بصرف استحقاقاتنا من الصندوق القومي التابع للمنظمة.

قرار جائر

وأشار رباح إلى أن هذا القرار لم يكن الأول الذي تتخذه السلطة بحق القوى الفلسطينية، فقد سبق أن تعرضت لمثله بعد مؤتمر مدريد عام 1991، وبعد اجتماع المجلس الوطني عام 2018.

وبين أن قطع المخصصات اتخذ بسبب دعوات القوى الثلاثة لمسيرة جماهيرية في الـ 26/ أغسطس الماضي، من أجل الدفاع عن الحريات العامة والديمقراطية وصيانتها، ورفض الاعتقالات السياسية بالضفة الغربية، مؤكدًا: "سنبقى ننادي بها رغم الضغوط المالية الممارسة علينا".

وشدد إلى ضرورة عدم المساس بحقوق الفصائل والقوى الوطنية، لافتًا إلى أن القرار المتخذ ضد القوى الثلاثة يشكل انتهاكًا للنظام الأساسي لمنظمة التحرير وتطاولًا على صلاحياتها وهيئاتها القيادية.

ودعا عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير خلال اجتماعها المقرر في رام الله، اليوم الاثنين لاتخاذ قرار بتصويب الموقف، وأن تعيد الحقوق لأصحابها، وأن توقف الإجراءات الجائرة.

وأشار إلى أن قرار السلطة يأتي في ظروف بالغة الدقة، وتصاعد المقاومة الشعبية في مواجهة الاحتلال، وإجراءاته العنصرية والاستيطانية وتشديد الحصار على قطاع غزة، مؤكدًا أنه لن يؤثر في مواقف الجبهة الرافضة لاتفاق "أوسلو" ودعواتها بتطبيق قرارات الإجماع الوطني الذي دعا لسحب الاعتراف بـ(إسرائيل) ووقف التنسيق الأمني وفك العلاقات الاقتصادية بها.

وأضاف: "الخلافات السياسية دائمًا موجودة في الساحة الفلسطينية، وكانت تجري في إطار البيت الداخلي دون المساس بالعلاقات الداخلية".

رهان خاسر

وبخصوص عقد اجتماع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير مساء اليوم، قال رباح: "يجب التحضير الجيد لأي اجتماع تعقده اللجنة التنفيذية، من خلال عقد حوارات وطنية تسبق الاجتماع للوصول لآليات للخروج من المأزق الراهن، ولاستعادة الحد الأدنى من العمل المشترك الفلسطيني والمؤسساتي والوطني".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى حوار وطني شامل غير مشروط يستند إلى قرارات الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية الذي جرى بالتزامن بين رام الله وبيروت في 3 أيلول/ سبتمبر عام 2020، والذي دعا للذهاب لحوار وطني، وتشكيل ائتلاف وطني على أسس واستراتيجية جديدة، وتشكيل قيادة وطنية موحدة للمقاومة الشعبية".

ودعا رباح إلى ضرورة تطبيق قرارات المجلسين الوطني والمركزي والأمناء العامين للفصائل؛ من أجل جسر الخلافات بينها لحين إجراء انتخابات فلسطينية شاملة، مشددًا على أنه الأسلوب الوحيد لإعادة بناء منظمة التحرير.

وبشأن استجداء السلطة العودة لمفاوضات التسوية، ذكر عضو المكتب السياسي، أن السلطة لديها خيارات سياسية ولا تزال تحوم حول رهانات خاسرة على إمكانية استئناف المفاوضات كأسلوب رئيسي لتحصل الحقوق الفلسطينية، ولا تعطي البعد المتعلق باستنهاض عوامل القوة الفلسطينية الجدية والاهتمام المطلوب.

وشدد رباح على ضرورة تحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الذي يعوق ويستنزف طاقاتنا للحفاظ على القضية والشعب الفلسطيني ومواجهة مشاريع تصفية القضية الفلسطينية.