دعوا المانحين للوفاء بتعهداتهم تجاه المتضررين

مسؤولون: تخفيف الاحتلال القيود على المعابر خطوة مهمة لتسريع الإعمار وتنشيط الاقتصاد

...
معبر كرم أبو سالم "أرشيف"
غزة/ رامي رمانة:

عد مسؤولون في القطاع الخاص، تراجع الاحتلال الإسرائيلي عن جزء من قيوده المشددة على المعابر في قطاع غزة، واستئنافه إدخال المواد الإنشائية دون ربطها بآلية "جرام"، خطوة مهمة لتحريك عجلة الاقتصاد، والإسراع في إعمار قطاع غزة.

ودعا المسؤولون للضغط على سلطات الاحتلال لرفع الحظر عن السلع المصنفة "مزدوجة الاستخدام"، مهيبين بالدول المانحة الإيفاء بتعهداتها التي قطعتها على نفسها وتعويض الأسر والمنشآت الاقتصادية المتضررة من عدوان مايو الماضي والحروب السابقة.

وقد شددت سلطات الاحتلال عقب عدوانها على قطاع غزة في مايو من قيودها على المعابر، ومنعت خلال ذلك حركة الأفراد وإدخال المواد الإنشائية والمحروقات، واكتفت بإدخال بعض السلع الغذائية والمساعدات الخارجية، وهو ما انعكس سلبيًّا على مختلف القطاعات الصناعية والزراعية والتجارية والإنسانية، وأدى لارتفاع معدلات الفقر والبطالة من جراء توقف مصانع عن العمل بسبب نفاد المواد الخام.

إنجاز مهم

وأكد رئيس اتحاد المقاولين الفلسطينيين م. علاء الدين الأعرج، أن التحسينات الاقتصادية والتجارية التي انتزعها الفلسطينيون من الاحتلال الإسرائيلي، "إنجازًا"، وأنه لا بد من تكثيف الجهود لإنهاء ملف الأعمار.

ودعا رئيس اتحاد المقاولين، المانحين إلى الإيفاء بالتعهدات المالية التي قطعوها على أنفسهم عقب العدوان الأخير، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أهمية الاتفاق الفلسطيني على آلية موحدة لإدارة ملف الإعمار.

وأكد الأعرج خلال حديثه لصحيفة "فلسطين"، استعداد شركات المقاولات في قطاع غزة للمشاركة في عملية إعادة الإعمار، مشيرًا إلى أن الأولوية للشركات الفلسطينية التي تعرضت لخسائر كبيرة بفعل الحصار والحروب الإسرائيلية المتوالية.

من جهته أوضح أمين سر اتحاد الصناعات الإنشائية في قطاع غزة محمد العصار، أن إرغام المقاومة الفلسطينية سلطات الاحتلال على تخفيف قيودها على المعابر وإخراج المواد الإنشائية من آلية "جرام"، قد أعاد إنعاش نشاط المصانع والشركات في القطاع، وخفّض من الأسعار.

وأكد العصار في حديثه لصحيفة "فلسطين"، حاجة قطاع غزة لضخ مشاريع دولية تنموية، وسيولة نقدية من العملات الأجنبية.

وشدد على مطالبتهم الجهات المسؤولة بوضع ملف أضرار القطاع الصناعي على سلم الأولويات، مبينًا أن حجم التعويض للقطاع الصناعي بعد حرب 2014 لم يتجاوز

ويرى نائب رئيس جمعية رجال الأعمال في غزة م. نبيل أبو معيلق، أن التسهيلات الجارية على تنقل رجال الأعمال والتجار عبر حاجز بيت حانون (ايرز)، في الاتجاه الصحيح، "لأن هؤلاء لديهم مهام عمل ومتابعة لأنشطتهم التجارية والتعرف على الأسواق في الداخل المحتل والخارج".

ودعا أبو معيلق في حديثه لصحيفة "فلسطين" للضغط على سلطات الاحتلال لزيادة تصاريح أعداد التجار ورجال الأعمال، مع تخصيص كوتة لعمال قطاع غزة للعمل في الداخل المحتل.

وشدد على ضرورة رفع القيود عن السلع والبضائع التي تصنفها سلطات الاحتلال بأنها مزدوجة الاستخدام، مؤكدًا أن الاستمرار في منع توريدها إعاقة للاقتصاد الفلسطيني.

وحث نائب رئيس جمعية رجال الأعمال، المستثمرين الفلسطينيين في الخارج لتوجيه أموالهم نحو قطاع غزة من أجل الاستثمار، وإنشاء مشاريع تدر فائدة على المجتمع الفلسطيني وتساهم في خفض معدلات الفقر والبطالة.

وأدى العدوان الإسرائيلي على القطاع في 10 مايو الماضي إلى تدمير واسع طال مئات المنازل والأبراج والشقق السكنية والمصانع والشركات والممتلكات الزراعية، والطرق الرئيسة وشبكات المياه والكهرباء والاتصالات والإنترنت، كما طال التدمير العديد من المقار الحكومية، فضلا عن تشريد عشرات آلاف المواطنين من منازلهم.