عقب استهداف سيارته..

تخوفات من اغتيال أمن السلطة المعارض السياسي "جرادات"

...
المعارض السياسي فخري جرادات (أرشيف)
رام الله- غزة/ محمد أبو شحمة:

بعد أكثر من ثلاثة أشهر على جريمة اغتيال أجهزة أمن السلطة الناشط والمعارض السياسي نزار بنات، وحالة الغضب التي يعيشها الشارع في الضفة الغربية المحتلة، عاد جهاز الأمن الوقائي إلى تهديد حياة معارض سياسي آخر عبر إطلاق الرصاص الحي على سيارته.

وشكل إطلاق النار على سيارة فخري جرادات المعارض السياسي ومرشح قائمة "طفح الكيل" للانتخابات التشريعية التي أجهضها رئيس السلطة محمود عباس، حالةً من الذعر لدى الشارع والنشطاء من إقدام أمن السلطة على جريمة اغتيال جديدة.

وتتجه أصابع الاتهام إلى جهاز الأمن الوقائي بالوقوف وراء جريمة إطلاق النار على سيارة جرادات، خاصة بعد حراكه النشط خلال الفترة الأخيرة، ومشاركته في الإعداد لحفل تأبين "بنات" بساحة المجلس التشريعي في رام الله.

ويؤكد جرادات أن مجموعة مسلحة أطلقت 8 رصاصات على سيارته حين كان يقضي عملًا خاصا قرب الجامعة العربية الأمريكية في جنين أول من أمس، إذ كادت تصيب إحدى الرصاصات مواطنًا كان يسير بالقرب من السيارة.

وقال جرادات في حديثه لصحيفة "فلسطين": "بلطجية وعصابة جهاز الأمن الوقائي وتنظيم حركة فتح هم من يقفون وراء جريمة إطلاق النار، ويريدون منها إيصال رسالة حول نشاطي السياسي والنقابي".

وأضاف: "ما حدث مع الشهيد بنات يحدث معي الآن، إذ سبق وأطلق مجهولون النار عليه، ولم تقم النيابة العامة أو المباحث العامة بأي إجراءات أو اعتقال متهمين، وحدث تواطؤ في حينها لأنهم يعرفون من أطلق النار".

وأعرب عن خشيته من حدوث جريمة اغتيال جديدة لناشط سياسي فلسطيني يعبر عن رأيه ويطالب بإطلاق الحريات العامة، وإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، كما حدث مع بنات.

وشدد على أنه لن يتراجع عن مواصلة عمله السياسي والنقابي، أو المطالبة بتحقيق العدالة للشهيد بنات، أو الدعوة للإصلاح السياسي، ووقف الفساد في الحكومات والمؤسسات الرسمية.

بدوره، اعتبر الناشط السياسي جهاد عبدو إطلاق النار على سيارة جرادات المرشح لانتخابات المجلس التشريعي "جريمة تشبه جريمة اغتيال بنات"، مردفا: "تبدأ جرائم الاغتيال بإطلاق النار على الممتلكات، وكما هو معروف فإن الجاني في هذه الجرائم لا تستطيع السلطة التعرف عليه أو تقديمه للمحاكمة".

وحمّل عبدو في حديث لـ"فلسطين" عباس المسؤولية عن حياة الناشط والمعارض السياسي جرادات، مؤكدا أنه يجب تقديم الجناة للعدالة فورا.

وأشار إلى أن ما تعرض له جرادات يعكس حالة "الزعرنة" التي تعيشها الضفة الغربية من قبل عباس و"عصابته".

وأدانت مجموعة "محامون من أجل العدالة" ما يتعرض له النشطاء والمدافعون عن حقوق الإنسان من حملات تحريض تمارس ضدهم لاغتيالهم معنويا، معتبرة أن هذه الحملات تأتي دائمًا مقدمة لتبرير أي اعتداء جسدي قد يطالهم، بهدف ثنيهم وتحييد دورهم في الدفاع عن حقوق الإنسان وممارسة حرية الكلمة.

وأكدت المجموعة في بيان لها أمس أن هذا السلوك طال العديد من النشطاء مؤخرا، منه حملة التحريض الإعلامي التي استهدفت الناشط السياسي محمد أبو شريحة، وما سبق ذلك من التعرض للناشط السياسي جرادات وما تبعه من إطلاق نار على سيارته، داعية النائب العام للتحرك فورا لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان، وتوفير الأمن والحماية لهم في ظل ما يتعرضون له من مساس وتشويه وتهديدات بالقتل.

ونبهت إلى أن جريمة اغتيال "بنات" كانت خلاصة عدم استجابة النيابة العامة لما تعرض له قبيل اغتياله من تحريض وإطلاق النار على منزله.