تقرير الفصائل تتمسك بفعاليات المقاومة الشعبية لإجبار الاحتلال على استحقاقات "سيف القدس"

...
صورة أرشيفية
غزة/ جمال غيث:

تتمسك الفصائل الفلسطينية بفعاليات المقاومة الشعبية لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على دفع استحقاقات معركة "سيف القدس".

وترفض الفصائل إنهاء فعاليات المقاومة الشعبية على السياج الفاصل بين غزة والأراضي المحتلة عام 48، حتى تحقيق مطالب شعبنا بكسر الحصار دون "تجزئة رفع القيود".

وأعلنت بدء فعاليات "بالونات الإزعاج" لتضاف لفعاليات شعبية أخرى في محاولة لإرباك الجيش والمستوطنين المتاخمين لغزة، في حين قالت وسائل إعلام عبرية: إن حكومة الاحتلال طلبت من الوسيط المصري الضغط على الفصائل بهدف وقف فعاليات "الإرباك الليلي".

وأكد المتحدث باسم حركة الجهاد الإسلامي طارق سلمي حقَّ شعبنا في استخدام جميع وسائل المقاومة الشعبية لإجبار الاحتلال على رفع الحصار المفروض على القطاع المحاصر منذ 15 عامًا.

وقال سلمي لصحيفة "فلسطين": إن إطلاق البالونات الحارقة وبالونات الإزعاج تأتي لتأكيد استمرار الفعاليات الشعبية لإجبار الاحتلال لدفع استحقاقات معركة "سيف القدس"، مشددًا على رفضه استمرار المماطلة والتسويف في تنفيذ إجراءات كسر الحصار.

أضاف: شعبنا أخذ على عاتقه مواجهة سياسات الاحتلال إلى حين الاستجابة لمطالبه، مشيرًا إلى أن فعاليات المقاومة الشعبية في الضفة الغربية هي امتداد لذات الفعاليات في غزة.

وعدَّ عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية أسامة الحاج أحمد، فعاليات الإرباك الليلي شكلًا من أشكال المقاومة الشعبية وهي حق مشروع لشعبنا من أجل الضغط على الاحتلال لتحقيق مطالبه العادلة والمشروعة.

وأكد الحاج أحمد لصحيفة "فلسطين" أن شعبنا ماضٍ في فعالياته حتى تحقيق مطلبه بكسر الحصار، مشددًا على أن شعبنا يمتلك الإرادة والعزيمة لمواصلة نضاله وابتداع أشكال جديدة من النضال الشعبي.

ونبه إلى أن الفصائل الفلسطينية تتابع جميع المجريات الميدانية وتقيم كل مرحلة وتتخذ القرارات المناسبة لدفع الاحتلال للاستجابة لمطالب شعبنا.

وشدد أن الاحتلال لا يستجيب للمطالب الفلسطينية إلا تحت الضغط والتهديد، مؤكدًا أن المقاومة ماضية بالضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب شعبنا.

وعزا القيادي في الشعبية قرار الاحتلال الأسبوع الماضي توسعة مساحة الصيد البحري، ورفع التشديد المفروض على معبر "كرم أبو سالم" التجاري، وزيادة حصة المياه لغزة، نتيجة الضغط الذي يمارسه شعبنا ومقاومته.

من جهته، ربط عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية محمود خلف، فعاليات الإرباك الليلي ضمن المقاومة الشعبية التي تهدف إلى توصيل رسالة للعالم "أن شعبنا يريد أن يحيا بحرية وكرامة".

وأوضح خلف لصحيفة "فلسطين" أن الأوضاع الميدانية في غزة مهيأة للتصعيد بسبب تهرب الاحتلال من استحقاقات معركة "سيف القدس" ورفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، داعيًا الوسطاء المصريين والأمم المتحدة للتدخل لوقف عنجهية الاحتلال بحق شعبنا.

كسر الحلقات الأولى

ومن وجهة نظر، الكاتب والمحلل السياسي ذو الفقار سويرجو فإن استمرار الضغط الشعبي واستنزاف الاحتلال سيجعلنا نشهد قريبًا كسر الحلقات الأولى للحصار.

وقال سويرجو لصحيفة "فلسطين": لن يستطيع الاحتلال الاستمرار في سياسية "المماطلة أو تنقيط" التسهيلات لإحراج المقاومة التي أذلت جيشه في معركة "سيف القدس".

وتوقع أن تشهد غزة، المرحلة القادمة، انفراجة حقيقية فيما يتعلق برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع منذ عام 2007، والبدء في إعادة إعمار القطاع، ودخول كل البضائع دون قيد أو شرط ولحلحة العديد من الملفات.

وأشاد ببطولات "الشباب الثائر" الذي يبتدع كل يوم شكلًا من أشكال المقاومة الشعبية للضغط على الاحتلال للاستجابة لمطالب شعبنا.

وأضاف أن التناغم بين المقاومة في الضفة وغزة، لهو دليل على نجاح المقاومة الشعبية بالضغط على الاحتلال ومستوطنيه.

وشهد الأسبوع الماضي، عودة فعاليات الإرباك على طول الحدود الشرقية لقطاع غزة، مع الأراضي المحتلة عام 1948، في ظل تلكؤ سلطات الاحتلال برفع الحصار عن القطاع، ولتنصله من دفع استحقاقات معركة "سيف القدس".