فلسطين أون لاين

تقرير المشاركة الشعبية الواسعة في جنازة شهداء الشرطة بخان يونس… دلالة دعم للأجهزة الأمنية

...
3 من عناصر الشرطة قضوا في قصف الاحتلال نقطة شرطية غربي خان يونس
غزة/ محمد أبو شحمة:

شارك حشد جماهيري كبير في تشييع الشهداء الثلاثة الذين ارتقوا إثر استهداف الاحتلال الإسرائيلي إحدى نقاط الشرطة في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، في مشهد عكس دعمًا شعبيًا واسعًا للأجهزة الأمنية.

وخرج المواطنون عقب صلاة الجمعة في موكب عزاء مهيب، عبّر عن حجم التلاحم الشعبي مع الشهداء، وتقدير المجتمع الفلسطيني لتضحيات رجال الأمن.

ومن داخل مجمع ناصر الطبي، احتشد المشيعون قبل انطلاق الجنازة باتجاه مقبرة الشهداء جنوب خان يونس، مرددين هتافات التأبين والفخر باستشهاد أبنائهم خلال أداء واجبهم.

وحمل الحضور الشعبي الواسع رسائل سياسية واجتماعية تؤكد تضامن المواطنين مع الشرطة ودورها في حفظ الأمن والاستقرار، في ظل ظروف أمنية معقدة يعيشها القطاع.

وأكد محمد أبو شمالة، أحد أقارب الشهيد علي، أن أهالي غزة، رغم ما تعرضوا له، ما زالوا يقفون إلى جانب مقاومتهم وأجهزتهم الأمنية في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ الشعب الفلسطيني.

وقال أبو شمالة لصحيفة "فلسطين": "الجنازة مهيبة جدًا، وعدد المشاركين يُقدّر بالآلاف، ولها أبعاد ورمزية سياسية، فهي رسالة تحدٍ للاحتلال بأن استهداف هؤلاء الشباب لا يقلل من عزيمة المجتمع، بل يعزز وحدته ويمنح تضحيات الشهداء معنى أوسع في إطار صمود الشعب".

وأوضح أن مشهد التشييع يعكس ثقة المواطنين في الأجهزة الأمنية، رغم تعرضها لاستهداف متكرر، ويؤكد ضرورة استمرار الالتفاف الشعبي حولها في مواجهة التحديات اليومية والاعتداءات الخارجية.

بدوره، قال عبد السطري، أحد المشاركين في الجنازة، إن الشهداء كانوا يقفون سدًا أمام محاولات الميليشيات المتعاونة مع الاحتلال، ويمنعون العبث بأمن المواطنين.

وأضاف لـ"فلسطين": "رغم حزني على الشهداء الذين أعرف بعضهم، فإن حجم المشاركة الشعبية الكبيرة أعاد التأكيد على أن الناس ما زالت تخرج بقوة لتشييع شهدائها".

وأشار إلى أن الشارع الفلسطيني عايش خلال فترة الحرب حالة من الانفلات الأمني وتغوّل الخارجين عن القانون، ومرّ بأيام صعبة، ما جعله أكثر تمسكًا بوجود الأجهزة الأمنية لضبط الشارع، وهو ما لا يريده الاحتلال، بحسب تعبيره.

من جهته، أكد الكاتب والمحلل السياسي علي أبو رزق أن عودة الناس للمشاركة بالآلاف في جنازات الشهداء واحتضانهم لجثامين أبنائهم تعكس عمق الروح الوطنية، وتثبت أن تضحيات الشهداء تزيد المواطنين قربًا من قضيتهم وإيمانًا بها.

المصدر / فلسطين أون لاين