حلم الأسير بعلوشة بـ "طفل" يتلاشى بعد قطع السلطة راتبه

...
أطفال أنابيب (أرشيف)
غزة/ جمال غيث:

معاناة فوق أخرى تضاف إلى حياة الأسير عبد الرحمن بعلوشة القابع في سجون الاحتلال الإسرائيلي، منذ قطع السلطة راتبه؛ بذريعة الانتماء السياسي.

ويحلم الأسير بعلوشة القابع في سجون الاحتلال منذ سبعة أعوام، بنجاح عملية زراعة لزوجته عبر "النطف المهربة"، لكن هذا الحلم بات أشبه بالمستحيل بعد قطع السلطة راتبه منذ ثلاثة أعوام.

ولم تشفع سنوات الاعتقال للأسير لتقدم السلطة على قطع راتبه قبل ثلاثة أعوام، علما أنه ينفق جله لتوفير احتياجاته داخل السجن من "الكانتينا".

نطفة مهربة

قبل أشهر من قطع راتب "عبد الرحمن" توجهت العائلة إلى إحدى مراكز التخصيب في قطاع غزة من أجل التجهيز لعملية تلقيح عبر نطفة مهربة من الزوج القابع في سجن "النقب" الصحراوي.

وفور عودة العائلة إلى منزلها شرقي مدينة خان يونس، بدأ الحلم يراود الزوجة عن سنوات فقدان زوجها المعتقل منذ عام 2014، لكن ما هي إلا أشهر حتى فقدت العائلة الأمل بهذا الطفل بعدما أقدمت السلطة على قطع الراتب.

واعتقلت قوات الاحتلال، الأسير بعلوشة، خلال عدوانها العسكري على غزة، وحكمت عليه لاحقا بالسجن الفعلي لمدة (16 عاما).

وقال محمد شقيق الأسير بعلوشة: إن عملية زراعة التلقيح الاصطناعي عبر نطفة مهربة مرتفعة التكاليف، و"كنا بصدد إجراء العملية.. لكن قطع راتب شقيقي جعلنا نؤجل الفكرة لوقت لاحق ولحين استعادة الراتب".

وأضاف محمد أن العائلة تحاول جاهدة توفير الأموال لشقيقه الأسير لتوفير احتياجاته من "كانتينا" السجن، التي زادت بفعل جائحة كورونا.

وأشار إلى أن العائلة حاولت منذ ثلاثة أعوام وحتى اللحظة استعادة راتب شقيقه الأسير لكنها تصدم في كل مرة برفض وتعنت السلطة التي تصر على موقفها بمواصلة القطع بحجة وذرائع واهية.

وتستغرب عائلة بعلوشة من الحالة التي وصلت إليها قضية الأسرى متسائلة: "أهكذا يكرم الأسرى وذويهم بتركهم دون توفير أدنى احتياجاتهم؟! من المسؤول عن قطع رواتب الأسرى؟! ومن المستفيد من قطع الراتب؟".

وبطريقة سرية لم يكشف عنها حتى اللحظة، تمكن عشرات الأسرى الفلسطينيون من إنجاب أطفال عبر تهريب النطف لزوجاتهم اللواتي يخضعن لعملية تلقيح صناعية.

ويُعتبر الأسير الزبن هو أول من خاض غمار تلك التجربة عام 2012، وأنجب أول مولود عبر النطف أطلق عليه اسم "مهند"، وتصاعد العدد تدريجياً إلى أن وصل إلى (67) أسيراً، أنجبوا (95) طفلاً، بينهم 19 حالة توائم حتى أكتوبر 2020.

ورغم هذه المعاناة أقدمت السلطة قبل أعوام على قطع رواتب 450 محررًا من مختلف الفصائل والقوى الوطنية، ونحو 200 أسير داخل سجون الاحتلال وجميعهم من قطاع غزة.