فلسطين أون لاين

في غزة.. تصفيات أولية للمسابقة السنوية الكبرى لحفظ القرآن

...
غزة/ مريم الشوبكي:

تنتشر حلقات حفظ القرآن الكريم في جميع محافظات قطاع غزة، وتستهدف جميع الفئات: الأطفال والشباب حتى كبار السن، في حين تعقد دار القرآن الكريم والسنة في قطاع غزة مسابقات ومخيمات صيفية على مدار العام.

وتجري الدار حاليًّا التصفيات الأولية للمسابقة السنوية الكبرى بفروعها المتعددة لنحو 20 ألف حافظ وحافظة، واستهدفت فئات متعددة، ولا تقتصر على حفظ القرآن فقط بل تلاوته بقراءاته العشر، وتفسير سوره، وحفظ أحاديث من السنة النبوية، كما أطلقت المخيم الصيفي بعد معركة سيف القدس "مخيم المتميزين" لحفظة القرآن، الذي سيستمر حتى نهاية العام.

يبين المدير العام لدار القرآن الكريم والسنة بلال عماد أن المسابقة الكبرى أطلقت بداية العام، وتضم محاور كثيرة لجميع الفئات المستفيدة من الدار، التي يصل عدد طلبتها سنويًّا إلى 350 ألف طالب وطالبة.

ويوضح عماد لصحيفة "فلسطين" أن الهدف من المسابقة إشغال الناس بكتاب الله وسنة رسوله من طريق الفروع الكثيرة كحفظ القرآن، والتلاوة والتجويد، وتفسير سورتي البقرة وآل عمران، وحفظ معاني الأجزاء الـ10 الأخيرة، وحفظ 50 حديثًا في آداب البيوت، و100 حديث من كتاب الصالحين.

ويلفت إلى أن المسابقة استهدفت الأطفال بحفظ سورة الرحمن برواية حفص عن عاصم، والقارعة بقراءة الإمام الكسائي.

المشاركون في المسابقة يذكر عماد أن عددهم 20 ألف طالب وطالبة على مستوى القطاع، والمميز هو المشاركة العامة، حتى من مراكز التأهيل والإصلاح (نزلاء السجون).

ويقول: "أبوابنا مشرعة لاستقبال الطلبة والطالبات في حلقاتنا ودوراتنا، وهدفنا أن نصل لكل الناس في غزتنا لتعليمهم القرآن والسنة".

فيما يتعلق بـ"مخيم المتميزين" يبين عماد أنه أطلق مطلع الشهر الحالي، وسيستمر حتى نهاية العام لكي يتسنى لهم حفظ القرآن الكريم كاملًا.

ويشير إلى أن الدار من طريق حلقات التحفيظ هدفت إلى إشعال التنافس بين المشاركين والمشاركات وتحفيزهم وتشجيعهم على الحفظ، ومن المتوقع تخريج 1000 حافظ وحافظة مع نهاية العام، فمنذ تأسيسها في عام 1992م خرجت المئات من الحفظة كل عام.

وينبه المدير العام لدار القرآن الكريم والسنة إلى انعقادها بشكل متواصل، لمتابعة المخيم من حيث الترتيبات الفنية والإدارية.

ويلفت إلى إطلاق برامج رديفة للمخيم لأن الدار معنية ببناء الشخصية، كفقرات متعلقة بالآداب، والتفسير ومعاني الأجزاء الأخيرة، وتدبر قصار المفصل من سورة الضحى حتى الناس، إضافة إلى البرامج الترفيهية والتربوية.

وعما يميز هذا المخيم من غيره يجيب عماد: "اختيار فئة مميزة، وتوفير بيئة مناسبة لاحتضانها، وطبيعة الحوافز والتكريم، إضافة إلى استقبال أي شخص لديه رغبة في الانضمام إلى مراكز التحفيظ، وحاليًّا يُستقبل مئات الطلبة والطلبات وكبار السن من خارج الحلقات ويُضمون إليها".

وللدار أيضًا انتشار عالمي، إذ يبين أنها استطاعت الوصول إلى أكثر من 80 دولة من طريق أكاديمية دار القرآن الكريم والسنة الإلكترونية العالمية، منبهًا إلى أن كل البرامج مجانًا في الداخل والخارج.

ومن إنجازات دار القرآن الكريم والسنة في النصف الأول من العام الحالي تخريج 296 حافظًا وحافظة لكتاب الله، منهم 24 سمعوا القرآن على جلسة واحدة، وتمكن 499 حافظًا وحافظة من تثبيت حفظ كتاب الله وفق عدة مستويات.

وكذلك خُرِّج 26315 شخصًا في دورات التلاوة والقراءات المتنوعة، وأجيز 115 مجازًا ومجازة بالسند المتصل بالنبي (صلى الله عليه وسلم) بروايات متعددة، وخرّج 8623 شخصًا في دورات التفسير والتدبر للقرآن الكريم وسور منه.

ذلك إضافة إلى تخريج 32199 شخصًا في دورات السنة النبوية والعلوم الشرعية المتنوعة، وكذلك استفاد 4442 شخصًا من 82 دولة بالعالم من برامج الدار ودوراتها المتنوعة، وحاليًّا هناك ست ختمات قرآنية قيد التسجيل.