فلسطين أون لاين

هكذا يمنع رامي الحمد لله جاره من دخول أرضه

...
طولكرم / غزة - يحيى اليعقوبي

مثل كل مرة، عزم الحاج نشأت السيد (66 عاما) الذهاب لأرضه الملاصقة لمنزل رئيس الوزراء رامي الحمد الله بمحافظة طولكرم بالضفة الغربية، لتفقدها، وإذا بأحد حراس الحمد الله يمنعه من دخولها.



ورغم محاولة السيد الدخول رغما عنه حيث ظل يردد: "هذه أرضي .. كيف تمنعني أدخلها؟"، إلا أن ذلك الحارس وأمام جموع الحراس الآخرين صادر هاتف السيد ووثيقته الشخصية وهدده .. "تخلنيش أمد إيدي عليك"، واعتدى على نجله رغم وجود "رتب عسكرية عالية تشاهد الموقف دون أن تحرك ساكنًا".



ضع تعليق الصورة هنا



وكان المواطن السيد في السابق، غير مسموح له البناء في الأرض لأنها ملاصقة لمنزل رئيس وزراء الحكومة، أما اليوم فهو ممنوع من دخول أرضه لنفس السبب.



وقال الرجل الستيني لصحيفة "فلسطين": "أمنع من دخول أرضي بأي شكل من الأشكال ويطلب مني أن أحصل على تصريح رسمي لدخولها من محافظ المدينة".



ضع تعليق الصورة هنا



بداية المشكلة، حصل السيد على رخصة بناء خاصة به على قطعة الأرض رقم 94 حوض 8498 موقع العقدة من أراضي ذنابة في الثامن من يونيو/ حزيران 2008م، وتقدم رامي الحمد الله باعتراض إلى اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في طولكرم ورفض الاعتراض مرتين، في النهاية كسب السيد القضية في البناء.



ولكن بعد تسلم الحمد الله مهام رئاسة الوزراء أوقف عملية وضع السيد لقواعد المنزل الذي كان يخطط أن ينشئه له ولأسرته.



ضع تعليق الصورة هنا



ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تقدم الحمد الله عام 2011، إلى اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في طولكرم بطلب تحويل قطعة الأرض الخاصة بنشأت السيد وعدة قطع أخرى في المنطقة لا تتجاوز مساحتها ثلاثة دونمات من صيغة سكن "ج" إلى صيغة سكن "أ".



لكن السيد يوضح أن أغلب سكان المنطقة أقاموا إنشاءاتهم على أساس سكن "ج" ومن ضمنهم من تقدموا بطلب تحويل تصنيف الأرض، مبينا أن المقصود بذلك هي فقط قطعة الأرض رقم 94 حوض 8498 أي أرض السيد.



ضع تعليق الصورة هنا



يشير السيد إلى أن وزير الحكم المحلي السابق خالد القواسمي رفض طلب الحمد الله شكلا وموضوعا لعدم قانونيته، ولكن عند تسلم الوزير سائد الكوني قبل طلب الحمد الله ولكن لم يتم النظر فيه، لافتا إلى أنه عندما عين نايف أبو خلف وزيرا للحكم المحلي قبل طلب الحمد الله وأصدر القرار بتحويل الأرض من سكن "ج" إلى سكن "ج" ولكن بأحكام خاصة، علما أن الطلب المقدم هو من سكن "ج" إلى "أ".



والقرار الذي صدر عن وزير الحكم المحلي، وفق السيد، أصدر مباشرة من الوزير، "متجاوزا بلدية طولكرم، كذلك لم يتم نشر القرار في جريدة الوقائع الفلسطينية حسب الأصول والقانون"، وقال: "كل أراضي المنطقة مبنية وتتمتع بأحكام سكن "ج"، هذا قرار تعسفي بهدف إلحاق الضرر بالأرض رقم "94" التي أمتلكها".



ويضيف: "تقدم بنفس طلب الحمد الله مجموعة من المواطنين لتحويل أرضهم، لكن طلبهم رفض من قبل بلدية طولكرم مباشرة لعدم قانونيته"، متسائلا: "كيف يقبل الطلب من الحمد الله ولا يقبل من غيره؟".



ويطالب السيد محافظ طولكرم، ومؤسسات حقوق الإنسان، ونواب المجلس التشريعي، بإعادة "حقه" والاطلاع على القضية وزيارة الأرض عن كثب، مؤكدا أنه على استعداد لتقديم جميع الأوراق التي تثبت أن رامي الحمد الله هو من يظلمه.



بصوت بدى عليه الحسرة من استمرار قضيته منذ ثماني سنوات، يرد: "الكثيرون يتحدثون عن القضية الفلسطينية.. لكنني أتحدث عن أرضي المغتصبة من قبل الحمد الله الذي يحولها كما يريد وتعلو الأصوات من حوله بأنه انتصر على مواطن بسيط".



رفع صوته ثم أضاف: "في كل زيارة لأرضي يأتي الحرس ويمنعني من الدخول إليها، ويطلبون مني إحضار كتاب رسمي لدخولها، والمشكلة أن الأراضي المجاورة للحمد الله مقام عليها أبنية ولا أحد يتدخل بهم"، لافتا إلى أن أرضه فارغة ومكشوفة للناظرين.



وذكر أن جهاز الأمن الوقائي بالمدينة اعتقل نجله عبد الله قبل عدة شهور، وحينما طلبوا منه الحضور قالوا له: "لا يوجد شيء على ابنك عبد الله .. ولكن عليك إنهاء خلافك مع رامي الحمد الله ليتم إخلاء سبيله".