فلسطين أون لاين

"الديمقراطية": قرار السلطة العودة إلى أوسلو انقلاب على المسار التوافقي الفلسطيني

...

دعا، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فهد سليمان، السلطة الفلسطينية، إلى التراجع عن الرهان على استئناف المفاوضات تحت رعاية «الرباعية الدولية».

وقال في مقابلة تلفزيونية، إن الرباعية الدولية ماتت سريرياً فضلاً عن أن التجربة التفاوضية معها أثبتت أنها كانت تحت النفوذ الطاغي للولايات المتحدة، وشكلت غطاء لتفرد واشنطن في إدارة العملية السياسية.

ولفت سليمان إلى البيان الذي كانت الرباعية قد أصدرته في 1/7/2016، حين اتهمت ما أسمته «العنف والتحريض والفساد» الفلسطيني بتعطيل العملية السياسية، متجاهلة في الوقت نفسه كل أشكال البطش الإسرائيلي ومشاريع الاستيطان، والتحريض اليومي للإعلام الإسرائيلي ضد شعبنا وإنكاره حقوقه الوطنية المشروعة وانتهاكه لقرارات الشرعية الدولية.

وقال إن ما دعا له المجلس الوطني الفلسطيني في دورته الأخيرة هو مؤتمر دولي يدعو له مجلس الأمن، وترعاه الدول الخمس الكبار، بمرجعية قرارات الشرعية الدولية، ومن أجل تنفيذ هذه القرارات التي تكفل لشعبنا حقوقه الوطنية كاملة في تقرير المصير والدولة المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران 67 وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين بموجب القرار 194 الذي يكفل لهم حق العودة إلى الديار والممتلكات التي هجروا منها منذ العام 1948.

ورأى في الرهان على «الرباعية الدولية» انتهاكا لقرارات المجلس الوطني وتقزيماً للدعوة للمؤتمر الدولي.

ووصف سليمان قرار السلطة الفلسطينية في 19/11/2020 العودة إلى اتفاق أوسلو بشقيه الأمني والتفاوضي، أنه قرار صادم للحالة الشعبية الفلسطينية، شكل انقلابا على المسار التوافقي الفلسطيني الذي افتتحه قرار 19/5/2020، بالتحلل من الاتفاقات مع حكومة إسرائيل وإدارة ترامب.

كما وصف القرار بأنه تعبير عن سياسة تفرد وانفراد تتبعها السلطة الفلسطينية، ما يلحق الضرر بمبادئ الائتلاف الوطني والشراكة الوطنية، التي أتى على ذكرها بيان اجتماع الأمناء العامين في 3/9/2020 ثلاث مرات، والتي شكلت عنوان «خارطة الطريق» الفلسطينية للخروج من أوسلو، واستعادة وثيقة «الوفاق الوطني» (وثيقة الأسرى 2006) أساساً للتوافق الوطني في مواجهة تحديات المرحلة القادمة.

وأكد سليمان، ضرورة أن تصحح السلطة الفلسطينية الخطأ الذي أقدمت عليه، وأن تعود إلى العمل بمخرجات اجتماع الأمناء العامين، وفي ظل الأجواء التي سادت آنذاك، أجواء التوافق والتقدم نحو قرارات مهمة اتخذها الاجتماع، مازالت معطلة حتى الآن، وهي.

كما قال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية: تشكيل القيادة الوطنية الموحدة، لتوفير الغطاء السياسي لاستنهاض كل أشكال المقاومة ضد الاحتلال والاستيطان، بما فيها المقاومة الشعبية، بحيث لا يبقى «احتلالاً بلا كلفة»، وبحيث نستعيد شيئاً فشيئاً حالة من التوازن في موازين القوى التي اختلت كثيراً لصالح الاحتلال، بسبب الالتحاق بأوسلو، وتداعيات الانقسام الفلسطيني. أما القرار الثاني، الذي اتخذه اجتماع الأمناء العامين فهو تشكيل هيئة وطنية تنجز وثيقة للمواجهة.

المصدر / فلسطين أون لاين