مسؤولون: تراخي حكومة اشتية في تطبيق التباعد الاجتماعي نشر "كورونا"

...
(أرشيف)
نابلس-غزة/ جمال غيث:

يواصل فيروس كورونا "كوفيد-19" انتشاره بين المواطنين في الضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس بوتيرة أسرع، عزاها مسؤولون محليون إلى تراخي حكومة اشتية في تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، واستمرار تدفق آلاف العمال إلى الأراضي المحتلة عام 48.

ويبدو أن عدم التزام المواطنين التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامات، وإقامة الأفراح وبيوت العزاء، وعدم قيام السلطات -السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي- بمسؤولياتها في تزويد السكان باحتياجاتهم الطبية والغذائية من أهم أسباب تفشي الوباء في مختلف مناطقة الضفة الغربية والقدس.

وأعلنت حكومة اشتية في رام الله، في وقت سابق، إغلاق محافظات الخليل وبيت لحم ورام الله ونابلس بالضفة الغربية، لمدة 4 أيام، إضافة إلى تمديد منع التنقل بين محافظات الضفة الغربية، لمدة أسبوعين، وإغلاق المخيمات والقرى والأحياء التي ينتشر فيها الفيروس لمنع تفشيه.

وأرجع رئيس مجلس قروي اللبن الشرقية السابق سامر عويس، أسباب تفشي الوباء في القرية الواقعة جنوبي مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة إقامة الأفراح فيها ومخالطة المصابين.

وقال عويس لصحيفة "فلسطين": إن "الاصابات التي سجلت كانت بسبب مخالطة مصابين بالفيروس ومشاركتهم في فرح تسبب في إغلاق القرية ونشر الوباء بين سكانها"، مبينًا أنه تم تسجيل (90) إصابة بكورونا.

واتهم عويس، حكومة اشتية بالتقصير في إلزام الناس بتطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي لمجابهة فيروس كورونا، وكذلك عدم توفيرها البدائل التي تغني الناس عن الخروج للعمل في ظل تردي الأحوال الاقتصادية، مشيرًا إلى أنه تم الاتصال بالجهات المعنية لتحقيق ذلك ولكن دون جدوى.

في حين أكد عضو لجنة الطوارئ في نابلس غسان حمدان، ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بشكل حاد في مختلف محافظات الضفة الغربية.

وأرجع حمدان في تصريح لصحيفة "فلسطين" هذا الارتفاع لاستهتار بالإجراءات الوقائية التي تحد من تفشي الوباء، وتنقلهم في المناسبات خلال عيد الأضحى، وتوجه العمال إلى أماكن عملهم داخل الأراضي المحتلة عام 48، متوقعًا ارتفاع أعداد المصابين خلال الأيام والأسابيع المقبلة.

وتحدث عن قصور السلطة في تأمين احتياجات المواطنين بما يعين على الحد من الحركة والتنقل.

استهتار المواطنين

من جهته، أكد عضو وحدة مكافحة كورونا القدس د. علي الجبريني، ارتفاع أعداد المصابين بفيروس كورونا بشكل كبير.

وقال الجبريني، لصحيفة "فلسطين" إن استهتار بعض المواطنين بالإجراءات الاحترازية هو أحد أسباب تفشي الوباء، مؤكدًا أنه يتم إجراء فحوصات دورية بين المقدسيين لمواجهة الوباء ومحاصرته.

وشدد على ضرورة التزام المواطنين الإجراءات الاحترازية لمنع تفشي الفيروس، "فالتزامهم التعليمات يحد من فرصة انتشار الوباء".

وأعلنت وزارة الصحة في رام الله، أمس، تسجيل وفاتين، و(381) إصابة بالفيروس، إضافة إلى تعافي (450) مريضًا.

وتجاوز عدد مصابي كورونا حول العالم (21) مليونًا و(635) ألفًا، توفي منهم أكثر من (769) ألفًا، وتعافى ما يزيد على (14) مليونًا و(346) ألفًا، وفق موقع "ورلدوميتر".