​"الكسواني" يدعو للرباط في الأقصى لصد اقتحامات المستوطنين

...
صورة أرشيفية
القدس المحتلة / حازم الحلو:

دعا مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، إلى تكثيف الرباط في المسجد من أجل إحباط مخططات المستوطنين باقتحام المسجد وإقامة طقوس تلمودية، مشددا على وجوب أن تتحرك الأمة العربية والإسلامية لحماية المسجد من خطر التهويد.

وكانت جماعات "الهيكل" المزعوم، دعت أنصارها وجمهور المستوطنين-عبر مواقعها الاعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي- إلى استباحة المسجد الأقصى المبارك باقتحام مركزي واسع والمشاركة في سلسلة من البرامج التهويدية تستبق فترة بدء موسم الأعياد اليهوديّة.

وأوضحت نفس الجماعات المتطرفة أنها ستُقيم "حفل تأبين" في الأقصى إحياءً لذكرى عائلة مستوطن يدعى "إيمس" كان قد قتل عام 2010 في عملية بمدينة الخليل، إضافة الى أن بلدية الاحتلال عقدت جلسة خاصة للمصادقة على إطلاق اسم مجندتين في جيش الاحتلال على باب العامود.

وذكر الكسواني في حديثه لصحيفة "فلسطين"، أن مدينة القدس تشهد إجراءات إسرائيلية صارمة، يتخللها إغلاقات للطرق والشوارع بكافة أحيائها وبلداتها، وتحديدًا البلدة القديمة، وذلك بهدف حماية المستوطنين خلال حملات الاقتحام، يصاحبه شل لحركة تنقل المقدسيين والمرابطين.

وبين أن هناك حالة من الهستيريا الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى، مضيفا: "بتنا نشاهد أن عدد اليهود المقتحمين يفوق أعداد المسلمين داخل المسجد، بفعل إجراءات الاحتلال والتضييق على الفلسطينيين".

وذكر الكسواني أن الجمعيات اليهودية ومعها الأذرع الإسرائيلية المختلفة، تعمل وفق خطط منظمة وعملية ممنهجة، للسيطرة على الأقصى، موضحا أن المنظمات الصهيونية تتنافس فيما بينها لتجنيد أموال هائلة من أجل مواصلة استباحة باحات الأقصى.

وأوضح أن سلطات الاحتلال لا تكترث سوى لإرضاء المستوطنين والمتطرفين في الشارع الاسرائيلي، على حساب المرابطين والمسجد الأقصى، مؤكدا أن دولة الاحتلال تجند كل مقدرتها لحماية المستوطنين الإرهابيين وقهر المقدسيين.

وقال: "علاقتنا مع المسجد الاقصى ومدينة القدس هي علاقة دين، ليست موقفا سياسيا ولا واجبا نريد ان نسقطه عن كاهلنا إنما نحن نؤدي دورنا وواجبنا الذي هو شرف كبير لنا سنحافظ عليه بكل ما أوتينا من عزم وإرادة".

وأشار الكسواني إلى أن الاحتلال الاسرائيلي ينتهج يوميا أسلوب التصعيد بحق المقدسيين والمصلين في الأقصى، منوها إلى أن المسجد يشهد هذه الأيام عاصفة اعتداءات وقمع من شأنها أن تشعل نار المواجهة بين لحظة وأخرى.

وأكد أن الدعوات للاقتحام لم تأتِ اعتباطاً، إذ يهدف تصعيد الاقتحامات بالأساس إلى فرض واقع التهويد وتحطيم رمزية اسلامية الأقصى، مشيرًا إلى أن الرباط في الأقصى هو نوع من أنواع تثبت الهوية الإسلامية الفلسطينية.

وحذر الكسواني من أن المرحلة التي يمر فيها المسجد الأقصى حاليًا، هي الأخطر في تاريخه، وهي ليست عاصفة مارّة، بل هي مدمّرة، لافتا الى أن هذه المرحلة هي "تكسير عظام" داخل المسجد الأقصى من قبل الاحتلال والمستوطنين.

وشدد على أن الدفاع عن المسجد الأقصى هو شرفٌ لكل مسلم وعربي، وفريضةٌ شرعيةٌ وفق إمكانيات كل إنسان، لافتًا إلى أن ما يحصل في المسجد صفعة للأمة ولطمة على وجه كل فلسطيني وعربي ومسلم.