عضو كنيست عربي: متمسكون بأرضنا وهويتنا

...
صورة أرشيفية
الناصرة - خاص / فلسطين أون لاين

أكد النائب العربي في الكنيست الإسرائيلي، جمال زحالقة، أن الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 48، متمسكون بأرضهم وهويتهم الفلسطينية، ولن يتخلوا عن حقوقهم الوطنية "مهما طال الزمن أو قصر".

وقال زحالقة، في حوار مع صحيفة "فلسطين": "لن نغفر ولن ننسى آلام شعبنا وأهلنا الذين اقتلعوا من بلدهم، وشردوا من بيوتهم وأراضيهم، لن ننسي شهداءنا وجرحانا ( ..) ولن نغفر للمجرم الذي ارتكب الجريمة".

واستدرك "نستذكر اليوم ذكرى النكبة الـ 68، لتكون لنا حافزا للعمل من أجل استرداد الحقوق لأصحابها، وتحقيق العدالة التي يريدها الشعب الفلسطيني".

وأضاف: "هناك غياب للعدالة، ومعركتنا هي من أجل العدالة، لقد غيروا (الإسرائيليين) الديموغرافيا في فلسطين المحتلة، وحلت لغة جديدة محل اللغة الأصلية، بسبب عدم توازن القوى الذي يميل حتى الآن لصالحهم، في المقابل، لدينا السطوة الأخلاقية والتي تتمثل بعدالة القضية الفلسطينية، وعلينا أن نعيدها لمركباتها الأولى".

وتابع: "علينا التوجه للعالم ومخاطبة الضمير العالمي، وباعتقادي سنلقى آذانا صاغية من قبل كل من يريد تحقيق العدالة، حتى على المستوى الأمريكي.. وعندما أقول التوجه للمجتمع الدولي ليس من خلال القنوات الدبلوماسية أو من خلال المحادثات كما تفعل السلطة الفلسطينية، وإنما من خلال المركبات الشعبية المناضلة لتشكيل قوى ضاغطة، لأن المفاوضات والأساليب التي اتبعتها السلطة أثبتت عقم نجاحها، وما ينسحب على أوروبا ينسحب على العالم العربي".

أخطار محدقة


وأكد زحالقة، أن نتائج النكبة الفلسطينية، ما زالت مستمرة، "فلم يعُد اللاجئون إلى بلدانهم وقراهم ووطنهم الذي هجروا منه، ولا زال هناك احتلال للضفة الغربية، ولا زال هناك حصار على غزة وتهويد للقدس وتمييز عنصري في الداخل، ولا زال الشعب الفلسطيني مجزأ بحكم الهيمنة والسيطرة الإسرائيلية وتطبيق المشروع الصهيوني لتجزئة الشعب الفلسطيني".

وأردف بقوله: "لم تتوقف الأمور والمعاناة، بل تفاقمت وزادت سوءا في ظل استمرار الاحتلال بمصادرة مساحات أكبر من الأرض، وبناء مزيد من المستوطنات ومحاولات محو القضية الفلسطينية عالميا، وهذا يعني أن نتائج النكبة لا زالت مستمرة، ومن الخطأ أن نحيي هذه الذكرى بمرور 68 عاما على النكبة يل يجب أن نحيي 68 عاما من النكبة المتواصلة".

وفيما يتعلق بفلسطينيي الداخل، قال إنهم "يواجهون حكومة الاحتلال التي تدعي الديمقراطية، بينما هي تمارس سياسات عنصرية ضدنا ضمن هذه السياسة الثنائية، وتقوم الحكومة الإسرائيلية بدعم المزيد من القوانين العنصرية وبمصادرة أراضينا وتحاول الآن مصادرة هويتنا(..) نخوض في الداخل معركة لكشف الطابع العنصري ولفضح السياسة الإسرائيلية العنصرية، التي لم تبق عنصرية بل تحولت إلى توجهات فاشية".

وأضاف: "تحاول حكومة الاحتلال الآن، رفع العلم الإسرائيلي على مؤسساتنا، ونحن نقول لهم لن نرفع العلم الإسرائيلي لأنه ليس علمنا ولا يمثلنا وعلم فلسطين هو علمنا وسيبقى علمنا وهويتنا".

وتابع: "(إسرائيل) تحاول فرض النكبة لتبقى في كل تفاصيل حياتنا الصغيرة والكبيرة، لذلك هي تحاول التضييق علينا في كل مجالات الحياة وحتى في ممارسة الحياة، ولا شك أن مصادرة 75 في المائة من أراضينا هي استمرار لسياسات القمع والتمييز العنصري ضد فلسطينيي الداخل، ومع ذلك بقينا في الوطن نحرس عروبته ونحرس اسماء البلاد من التهويد، بلداً بلداً، وأسماء الوديان والجبال، لنؤكد ان للبلاد اصحابا لم يتخلوا عنها، وفشل الرهان الصهيوني التاريخي على أن الآباء يموتون والأبناء ينسون فشلا ذريعا، فكل جيل يتذكر النكبة ولا يقل إصرارا بل يزداد تمسكا بحق العودة وبالحقوق الوطنية والتاريخية".

وأشار زحالقة إلى أن الشعب الفلسطيني لم ولن يستسلم، فهو يقاوم، وعلى العالم أن يعترف بهذه المقاومة "لأننا ضحية ومن حق الضحية أن تقاوم وأن تقاتل من أجل مصيرها ومن حقها أن تتمرد على المحتل وان تتشبث بمقاومتها وبحقوقها وثوابتها".

احتلال ومقاومة

وفيما يتعلق برؤية النائب العربي، للمستقبل، أكد زحالقة، "شعبنا يريد السلام والحرية والاستقرار، ولكن لا استقرار مع الاحتلال والقمع، ولا سلام بلا عدالة، ولا حرية بلا انهاء للهيمنة الصهيونية في فلسطين".

وقال: "هناك انسداد في الافق والقضية ولن يكون هناك سلام في المنطقة، ما لم يندحر المشروع الصهيوني الاستعماري التوسعي، فالصهيونية كانت الحل الاستعماري (الكولونيالي) لمشكلة اليهود في أوروبا، والثمن اقتلاع شعب آخر من جذوره، وكما كانت نهاية الابرتهايد هي أساس الحل في جنوب إفريقيا فإن نهاية الهيمنة الصهيونية هي أساس حل قضية فلسطين".

وشدد زحالقة على أن المطلوب، هو إعادة صياغة المشروع الوطني وأساليب النضال بشكل عام وتفعيل النضال الشعبي ضد الاحتلال وحشد دعم دولي لدعم القضية الفلسطينية، وتفعيل العمق العربي، وعوامل الذات من أجل تحقيق الإنجازات ودحر الاحتلال.