فلسطين أون لاين

​ناشط: معاناة سكان الخليل زادت بعد طرد الاحتلال البعثة الدولية

...
صورة أرشيفية
غزة-الخليل/ إسماعيل الغول:

أكد ناشط فلسطيني في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية زيادة معاناة الطلبة وسكان مناطق شارع الشهداء والقطين وتل الرميدة بالمدينة بعد طرد سلطات الاحتلال الإسرائيلي بعثة الوجود الدولي، مشددًا على أن جيش الاحتلال يسهل على المستوطنين الاعتداء على المواطنين الفلسطينيين.

وقال عزات الكركي عضو التوثيق والحماية في مدينة الخليل لـ"فلسطين": إعلان الاحتلال منطقة h2 من مدينة الخليل منطقة عسكرية مغلقة، منذ أيام، أعدم الحياة بالمدينة وحولها لمدينة أشباح، عادًا أن هذا الإجراء سياسي له أهداف مبطنة.

وأضاف أن لجنته لا تستطيع الوصول إلى المناطق العسكرية المغلقة لتوثيق اعتداءات المستوطنين، لأن أعضاءها قد يتعرضون للاعتقال من قبل قوات الاحتلال.

ويقيم جنود الاحتلال نقاطًا عسكرية عدة في قلب المدينة، ويقطعون أوصالها بالثكنات لمرافقة المستوطنين على مدار الساعة.

ويستمر جيش الاحتلال في إغلاق منطقة شارع الشهداء وسط مدينة الخليل، منذ عام 1994 أمام حركة المركبات الفلسطينية، في أعقاب مجزرة الحرم الإبراهيمي ويمنع المواطنين من التجول في الشارع منذ عام 2000 بدعوى توفير "الأمن" لعشرات المستوطنين الإسرائيليين الذين يحتلون قلب الخليل بقوة السلاح.

ونظم سكان الخليل مسيرة يوم الجمعة الماضي للمطالبة بفتح شارع الشهداء بمشاركة عشرات النشطاء الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب.

ويؤكد الكركي أن حكومة الاحتلال وضعت الخليل ضمن دعايتها الانتخابية من أجل الحصول على أصوات اكثر، وتضغط على السكان بإجراءاتها محاولة إخلائها وطرد سكانها.

وأشار إلى تعرض فريق مجموعته لاعتداءات المستوطنين في الخليل أكثر من مرة، وهوجموا بالضرب والدفع والشتم، ومنعت قوّات الاحتلال لجان التوثيق والحماية من العمل بشارع الشّهداء. كذلك كرّر المستوطنون الاعتداء على النشطاء في المنطقة؛ لمنعهم من توثيق الانتهاكات المتكررة.

وأوضح أنه يوجد في شارع الشهداء 1800 محل مغلق، و1400 بيت مهجور، لا يستطيع أهالي المدينة الوصول إليها، منذ عام 2000، ويغلقها الاحتلال بحجة الدواعي الأمنية، لكنه يرى أن هذا الاجراء ضمن سياسة الفصل العنصري.

ورصدت بعثة الوجود الدولي في الخليل منذ بدء عملها زهاء 40 ألف حالة انتهاك إسرائيلية للقانون الدولي الإنساني، لكنّ هذا الرقم بحسب مراقبون سيزيد كثيرًا في قادم الأيام مع قرار إنهاء عمل البعثة نهاية الشهر الماضي.

وكانت تشكلت هذه المجموعة نتيجة قتل المستوطن اليهودي باروخ غولدشتاين قرابة 30 فلسطينيًا داخل المسجد الإبراهيمي بالخليل عام 1994. وبدأت عملها على الأرض في 1997، ويعمل ضمنها موظفون من النرويج وإيطاليا والسويد وسويسرا وتركيا.