أعلنت هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار عن إطلاقها الرحلة الثانية من سفن الحرية اليوم من ميناء غزة البحري نحو العالم، وذلك لتجديد المطالب بكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ 12 عاما.
وقال الناطق باسم الهيئة أدهم أبو سلمية، إن قرار إطلاق الرحلة الثانية من سفن الحرية يأتي للتأكيد على ضرورة رفع جميع القيود الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة برا وبحرا وجوا إلى جانب تجديد المطالبة بتوفير ممر مائي آمن لغزة يربطها بالعالم الخارجي بعيدا عن الاحتلال الإسرائيلي.
وأضاف أبو سلمية في تصريح لصحيفة "فلسطين" أن سفن الحرية الثانية ستنطلق اليوم عند الساعة 12 ظهرا من ميناء غزة، باتجاه ميناء ليماسول في قبرص وعلى متنها 12 فردا من الحالات الإنسانية المقسمة ما بين مرضى وجرحى إلى جانب طاقم السفينة.
وشدد على أن سفن الحرية الثانية تحمل ذات أهداف سفن الحرية الأولى، التي انطلقت قبل قرابة الشهر بهدف إيصال صوت الغزيين إلى العالم الخارجي، ولنقل المعاناة الإنسانية التي يتسبب به الاحتلال جرّاء استمرار الحصار واستهداف المتظاهرين السلميين وسياسة الإفقار الممنهجة.
وحمل أبو سلمية الاحتلال المسؤولية الكاملة عن سلامة المشاركين، داعيًا مؤسسات المجتمع الدولي العاملة في القطاع ونشطاء حقوق الإنسان بتوفير الحماية للمغادرين والضغط على الاحتلال لإطلاق سراح قبطان السفينة الذي اعتقل خلال الرحلة البحرية الأولى.
وكانت الهيئة قد عقدت، أمس، مؤتمرا صحافيا في ميناء غزة، حول مجريات وأهداف الرحلة الثانية من سفن الحرية، وسط مشاركة ممثلين عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية وطلبة علم وجرحى وأطفال وعالقين.
وقال الناشط في الهيئة بسام مناصرة: "نعلن أمامكم عن انطلاق الرحلة الثانية من سفن الحرية من غزة نحو العالم، والتي تحمل على متنها عددًا من الجرحى والمرضى الذين حال إغلاق المعابر دون سفرهم للخارج.. غزة وهي تقف اليوم وحيدة في مواجهة هذا الظلم عليها وعلى أهلها منذ 12 عاما، خرجت اليوم لتعلن قرارها للعالم".
وأضاف مناصرة: "هذا القرار يأتي لمواجهة الحصار والعقوبات الجماعية التي يفرضها الاحتلال والسلطة على حدٍّ سواء في محاولة بائسة لتركيع غزة وكسر إرادة اهلها؛ وصولاً لتطبيق صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية؛ لكننا لن نتراجع عن ولن نستسلم حتى كسر الحصار".
وشدد على أن هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار ستواصل كل جهد ممكن من أجل كسر هذا الحصار الظالم، وإنهاء هذه المعاناة الإنسانية التي لم يشهد لها التاريخ الحديث مثيلاً، وهذا الحصار الذي دخل كل بيت وأصاب كل مواطن.
تدهور كارثي
من جهته، أوضح عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار صلاح عبد العاطي أن إطلاق هذا النداء يأتي من أجل حث الأسرة الدولية والأحرار حول العالم للتحرك لضمان إعمال وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة وإجبار الاحتلال الإسرائيلي على رفع الحصار.
وبيّن عبد العاطي أن المسير البحري يأتي بالتزامن مع فعاليات سفن العودة وكسر الحصار القادمة إلى غزة "الذي يشهد تدهورا إنسانيا كارثيا بفعل التأثيرات الخطيرة وطويلة الأجل لجرائم الاحتلال، والذي يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنسانية وجريمة ضد الإنسانية، وعقوبات جماعية محظورة بموجب قواعد الشرعية الدولية لحقوق الإنسان".
يُذكر أن هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار أطلقت أول رحلة بحرية من ميناء غزة نحو العالم الخارجي صباح يوم 29 مايو/أيار الماضي، إلا أن الاحتلال اعتدى على المشاركين واعتقلهم وقادهم لميناء "أسدود"، قبل أن يفرج عنهم جميعًا باستثناء قبطان السفينة سهيل العامودي.