فلسطين أون لاين

​حلم؟

٢٧ عامًا هي ما مضى من عمري كشاب فلسطيني في قطاع غزة ولم أتمكن من رؤية المسجد الأقصى المبارك سوى في الصور.

نحن الشباب وسائر أبناء شعبي لم نرتكب أي ذنب، لكن الذي ارتكب هو الاحتلال.

لماذا نحن ممنوعون من التوجه إلى القدس؟ ولماذا لم نتمكن يومًا من الصلاة في المسجد الأقصى؟ ولماذا نحن محرومون من أن نعيش أجواء الشهر الكريم مع إخوتنا المقدسيين؟ الجواب واضح تمامًا؛ وهو أن القدس بما فيها المسجد الأقصى واقعان تحت الاحتلال.

وإذا كانت القوانين الدولية تصف الاحتلال بأنه أوضح أشكال الإرهاب، فلن يكون ما يفعله الأخير إلا متوقعًا.

في حقيقة الأمر؛ القدس مدينة عربية إسلامية؛ وستبقى كذلك. إنها عاصمة فلسطين الأبدية، ولن يفلح قرار احتلالي أو غيره في تغيير هذه الهوية. هذا هو قول التاريخ والجغرافيا وما تؤيده قرارات دولية.

هذا الاحتلال هو نقيض السلام، وهو خطر على القدس والمقدسات، فهو الذي يجثم على صدر المدينة بقوة السلاح وليس بقوة الحق، وهو الذي أحرق المسجد الأقصى، وهو الذي يواصل الحفريات العلنية والسرية في محيطه وهو الذي يعرف أن الحجر والشجر والبشر يقولون له: لا علاقة لك بنا من قريب أو بعيد.

هذا هو الاحتلال الذي يريد تحويل الصلاة في عاصمتنا ووطننا إلى حلم، لكن للاحتلال نهاية قادمة لا محالة.