أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أن عقد المجلس الوطني في رام الله بالضفة الغربية المحتلة ومخرجاته أحدثا جدلاً كبيراً، وعمقا الانقسام بين الصفوف الفلسطينية، في حين سيرة العودة الكبرى وكسر الحصار المتواصلة في قطاع غزة للجمعة السادسة على التوالي وحّدت الشعب الفلسطيني حول قضيته.
وشدد المدلل، في حديثه لصحيفة "فلسطين" أثناء مشاركته بفعاليات مسيرة العودة شرق رفح جنوب القطاع؛ أمس، على أن حركته لا يمكن أن تكون جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفت بالكيان العبري.
وقال: "لا يمكن أن نكون جزءاً من اتفاقٍ (اتفاق أوسلو) يعطي العدو الصهيوني شرعية على أكثر من 78% من أرض فلسطين، ولا يمكن أن نكون جزءاً من منظمة وسلطة لا تزالان تمارسان التنسيق الأمني".
تابع: "إذا كان قد فرقنا المجلس الوطني فإن مسيرة العودة تعيد اللحمة الفلسطينية والوحدة على الثوابت الفلسطينية"، مضيفاً: "يجب أن يحتضن رئيس السلطة خيار الانتفاضة الشعبية، وبدلاً من كل الجدل الذي صنعه المجلس الوطني يجب أن نتوحد جميعاً لدعم وإسناد مسيرة العودة حتى ينال شعبنا حقوقه، وحتى ننهي الحصار الظالم لشعبنا، وحتى ننفذ قرار الأمم المتحدة 194".
ورأى أن الوحدة الفلسطينية تتجسد عندما يتقدم الفلسطينيون بكل فصائلهم وشرائحهم مسيرة العودة وهي تدخل جمعتها السادسة بهذه القوة وهذا العنفوان، قائلًا: "ذلك معناه أن شعبنا يستحق أن يعيش الحياة الكريمة كباقي شعوب الأرض".
أضاف المدلل: "صدرت قرارات عن رئيس السلطة محمود عباس بإنهاء الإجراءات العقابية عن قطاع غزة، نتمنى أن تتجسد على أرض الواقع"، داعياً لعقد حوار ولقاء وطني شامل يضم كل الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية، لوضع إستراتيجية موحدة لمواجهة المؤامرات التي تحاك على القضية الفلسطينية.
ورأى أن مخرجات المجلس لم تلب طموحات الشعب الفلسطيني، متمنياً إعادة التفكير في إعادة بناء وهيكلة منظمة التحرير من جديد، وأن تعود إلى دورها في التحرير والعودة، "ليستطيع الشعب وضع إستراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة المؤامرات".
وقال: "إذا كان هناك مصداقية في رفض صفقة القرن يجب أن نتوحد جميعًا في مشروع واحد، ألا وهو مشروع مواجهة الاحتلال، واليوم هناك فرصة تاريخية لذلك في مسيرة العودة الكبرى".
وثمن مشاركة الجماهير الفلسطينية في جمعة عمال فلسطين الفائتة على حدود قطاع غزة، قائلًا: "مشاركة شرائح أبناء شعبنا جميعًا الأطفال والنساء والشيوخ والشباب في المسيرة تؤكد إصرارهم على العودة رغم الإجرام الإسرائيلي بحقهم".
وثمن القيادي في حركة الجهاد الإسلامي جهود المتظاهرين العمال والشباب في مواجهة الاحتلال بإبداعاتهم التي أربكت حسابات الاحتلال على المستويات السياسية والأمنية والعسكرية، قائلًا: "المسيرة تؤكد أن شريحة العمال الذين عانوا سنين طويلة بسبب الحصار والإجراءات العقابية ضد غزة ماضون في معركتهم نحو العيش حياة كريمة".

