دعا خطيب المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد حسين، أبناء شعبنا الفلسطيني للوجود والرباط في المسجد وباحاته؛ للدفاع عنه من انتهاكات الاحتلال ومستوطنيه المتصاعدة.
وحذر حسين، في بيان، اليوم، من دعوات عصابات متطرفة من المستوطنين واليهود بدعوة أتباعهما إلى اقتحام الأقصى بشكل جماعي، للاحتفال بما يسمى بـ"عيد الاستقلال"، المتزامن مع ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، وتهجير أبنائه في عام 1948.
وأدان حسين اعتداءات قوات الاحتلال ومستوطنيه المتكررة على المسجد الأقصى، وحراسه وسدنته، محذرًا من خطورة قرارات الإبعاد الجائرة بحقهم بشكل يومي، والهادفة إلى تفريغ الأقصى من رواده وحراسه، والعاملين على حمايته كافة.
وأكد أن أبناء الشعب الفلسطيني من المرابطين فيه، وطلبة مصاطب العلم، والحراس، جاهزون لحماية المسجد الأقصى وأروقته، ومنع المساس بحرمته.
وطالب بسرعة التحرك الفاعل على كل المستويات العربية والدولية، وعلى رأسها منظمة اليونيسكو بالضغط على حكومة الاحتلال، لوقف مثل هذه الانتهاكات والالتزام بالقرارات الدولية المتعلقة بمدينة القدس والحفاظ على طابعها العربي والإسلامي.
واستنكر الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحق مقبرة باب الرحمة المحاذية للسور الشرقي للأقصى، معتبرًا ذلك، تصعيدًا إسرائيليًا خطيرًا.
وأوضح أن هذه الانتهاكات تأتي في إطار مدروس من قبل ما يسمى بـ"سلطة الآثار" التابعة لحكومة الاحتلال، في محاولة منها لتدنيس حرمتها، وتحطيم قبورها ونبشها.
وأكد أن اقتحامات قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه المتكررة للمقابر الإسلامية في مدينة القدس، يعد في حد ذاته تصعيدًا خطيرًا وممنهجًا، ويأتي ضمن سلسلة الانتهاكات المتواصلة بحقّ المقدسات والمعالم الأثرية والتاريخية، وسياسة الاحتلال الهادفة إلى تغيير ملامح المدينة المقدسة وطمس ماضيها العربي والإسلامي، في محاولة فاشلة ومرفوضة لاستباحة الجغرافيا والتاريخ والتراث لكامل الأراضي الفلسطينية.
من جهته، أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل، الشيخ كمال الخطيب أن الأحداث في المنطقة التي تتمثل بالتطبيع العربي والتنسيق الأمني، جرأ سلطات الاحتلال والمستوطنون اليهود على ارتكاب المزيد من الانتهاكات بحق المسجد الأقصى المبارك وبحق شعبنا في الضفة وقطاع غزة.
وشدد الخطيب، في تصريح، أمس، أن الانتهاكات والمخططات المتصاعدة تستوجب من أبناء شعبنا الوقوف بالمرصاد يدًا واحدًا للدفاع عن الأقصى وحمايته.
وقال إن المستوطنين يستندون بشكل أساسي إلى المواقف السياسية التي جرمت المقاومة وصمتت تجاه إبعاد المقدسيين، معتبرًا قيام عشرات الجنود من جيش الاحتلال بحماية عدد قليل من المستوطنين لاقتحامهم الأقصى، دليلًا على أن حكومتهم سخرت كل إمكاناتها لتهويد المدينة المقدسة.
وأضاف الخطيب: "إن الفلسطيني الثائر عوّدنا أن يكون الحارس الأمني الوفي الذي لن يخون المسجد الأقصى المبارك، فشعبنا يعرف طريق الأقصى ويعرف كيف يأنس المسجد بأهله، رغم كل الاقتحامات التي تتميز بالحماية الشرطية والأمنية غير المسبوقة، والتي تحاول عبثًا ثني شعبنا عن الوصول للمسجد المبارك".
وأكد أن أبناء شعبنا لن يتركوا المسجد الأقصى وحده، داعيا إياهم للتواجد والرباط الدائم في باحات الأقصى المبارك للتأكيد أن الأقصى لن يكون مستباحا لقطعان المستوطنين.
وتمم الخطيب: "لم يبقَ للأقصى إلا أبناء شعبنا الأوفياء المخلصين الذين يؤدون فرض الكفاية نيابة عن الأمة الإسلامية وهم يعرفون واجبهم ولن يترددوا في القيام به".

