فلسطين أون لاين

منظمة حقوقية: جيش الاحتلال وسّع نطاق سيطرته داخل غزة خلافًا لاتفاق وقف النار

...
جيش الاحتلال ينفذ عمليات قصف جوي ومدفعي يومية في غزة

أكدت منظمة "بتسيلم" الحقوقية الإسرائيلية أن الإبادة الجماعية في غزة لم تنته بعد، رغم مرور 3 شهور على اتفاق وقف إطلاق النار، وأن قوات جيش الاحتلال وسعت نطاق سيطرتها على القطاع بخلاف ما نص عليه الاتفاق.

وخلصت ورقة تقدير موقف نشرتها "بتسيلم" يوم السبت، إلى أن القتل والقصف وتوسيع السيطرة الإسرائيلية على معظم مساحة قطاع غزة ما زال متواصلًا، بالتوازي مع تدمير واسع للبنى التحتية وعرقلة العمل الإنساني، الأمر الذي فاقم أزمات النزوح والجوع وسوء التغذية، لا سيما بين الأطفال والنساء.

وأكدت المنظمة في تقريرها الذي جاء بعنوان: "90 يومًا منذ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في غزة: الإبادة الجماعية لم تنتهِ بعد"، أنه "ورغم التحسن المحدود في توفر الغذاء، فإن ظروف الحياة لا تزال مهددة، في ظل استمرار تجاهل المجتمع الدولي لواقع الإبادة والدمار القائم خلف مسمى وقف إطلاق النار".

ووفق تقدير بتسيلم، تواصل قوات الاحتلال منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار الحي في أنحاء القطاع، ما أسفر عن استشهاد 422 فلسطينيًا وإصابة 1,189 آخرين.

وبين يومي 4 و5 يناير/ كانون الثاني فقط، قُتل خمسة فلسطينيين في خان يونس، بينهم فتى (15 عامًا) أُطلق عليه النار من سفينة تابعة للبحرية الإسرائيلية أثناء خروجه للصيد، ورجل قُتل في منطقة خاضعة للسيطرة الإسرائيلية خلف "الخط الأصفر"، إضافةً إلى طفلة قُتلت في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف خيمة لعائلة نازحة.

وأشار تقدير الموقف إلى أن "إسرائيل" وسّعت نطاق سيطرتها داخل القطاع خلافًا لما تم الاتفاق عليه، وباتت تسيطر على ما لا يقل عن 56% من مساحة غزة.

كما لم يُعلَّم "الخط الأصفر"، المفترض أن يحدد خط انسحاب القوات الإسرائيلية، بوضوح في عدد من المناطق، بينما يواصل جيش الاحتلال استهداف المدنيين على جانبي الخط.

وبيّنت "بتسيلم" أن جيش الاحتلال دمّر مباني وبُنى تحتية شرق "الخط الأصفر"، حيث أظهرت صور أقمار صناعية حديثة تسوية مئات المباني بالأرض.

ووفقًا لوكالة الأمم المتحدة لإزالة الألغام، تغطي نحو 7,500 طن من الذخائر غير المنفجرة أرض غزة، ما يتسبب بإصابات يومية لمدنيين يحاولون تأمين احتياجاتهم الأساسية، في وقت تواصل فيه "إسرائيل" فرض قيود على إدخال المعدات اللازمة وإعاقة أعمال إزالة هذه الذخائر.

وأوضح التقدير أن العواصف الشتوية، والذخائر غير المنفجرة، وانهيار المباني، وتدمير البنية التحتية، حوّلت الحياة اليومية إلى صراع للبقاء، خصوصًا بالنسبة للأطفال.

ولا يزال قرابة 1.5 مليون شخص يعيشون في خيام مؤقتة أو مبانٍ متضررة لا توفر الحد الأدنى من الحماية، فيما توفي 17 شخصًا خلال ديسمبر/ كانون الأول نتيجة انهيار مبانٍ متضررة، إضافةً إلى وفاة ثلاثة أطفال بسبب انخفاض حرارة الجسم منذ بداية الشتاء، بينهم رضيع عمره أسبوعان.

وفي مطلع يناير/ كانون الثاني 2026، منعت "إسرائيل" دخول 37 منظمة إنسانية دولية إلى غزة، كانت توفر خدمات طبية وغذائية ومستلزمات إيواء.

ووفق تقدير ائتلاف من 53 منظمة إغاثة، فإن المنظمات التي مُنعت من العمل كانت تؤمّن أكثر من نصف المساعدات الغذائية، وتدير أو تدعم 60% من المستشفيات المؤقتة، وتقدم معظم الرعاية للأطفال المصابين بسوء تغذية حاد.

ورغم "التحسن النسبي" في توفر الغذاء، حذّر تقدير الموقف من أن سوء التغذية الممتد لأشهر، ومحدودية تنوع الغذاء وارتفاع أسعاره ينذر بكارثة إنسانية.

ويتوقع التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي (IPC) أن يحتاج أكثر من 100 ألف رضيع وطفل صغير، و37 ألف امرأة حامل ومرضعة، إلى علاج عاجل بسبب سوء التغذية الحاد حتى منتصف أبريل/ نيسان 2026.

المصدر / فلسطين أون لاين