كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية النقاب عن أن بيت المدعي العسكري الرئيس السابق في الضفة الغربية المحتلة، بُني بشكل غير قانوني على أرضٍ فلسطينية خاصة في مستوطنة "إفرات" قرب بيت لحم.
وذكرت الصحيفة العبرية، اليوم، أن المنزل يعود لـ"اللفتنانت كولونيل (احتياط) موريس هيرش"، مبينة أنه قد اشترى المنزل عام 2012، بعد قرار محكمة الاحتلال العليا وقبل فترة وجيزة من تعيينه رئيسًا للنيابة العسكرية في الضفة الغربية.
وكانت محكمة الاحتلال قد رفضت في عام 2009، ادعاء المقاولين بأنه تم شراء المنزل من فلسطيني يمتلك الأرض، وفي عام 2014 قامت الإدارة المدنية الإسرائيلية بإخراج المنزل من مسطح الأراضي الحكومية.
ولفتت النظر إلى أن هيرش كان يتولى في منصبه مهام إدارة الدعاوى ضد الفلسطينيين المتهمين بأعمال جنائية وقومية، في الضفة الغربية.
وفي عام 2016 أنهى هيرش فترة ولايته وتسرح من جيش الاحتلال، ويعمل اليوم مستشارًا لمنظمة "NGO Monitor" المتماثلة مع اليمين الإسرائيلي.
وأوضحت "هآرتس" أن بناء البيت بدأ عام 1994، دون تصاريح ودون أن يظهر في خريطة بناء مستوطنة "أفرات"، مشيرة إلى أن سلطات الاحتلال خصصت للشركة التي بنت البيت، "أراضٍ حكومية" في مستوطنة "غوش عتصيون" جنوبي بيت لحم، ومن ضمنها أراضٍ فلسطينية خاصة، زعمت الشركة أنها اشترتها من مالكيها.
ونبهت إلى أن "الإدارة المدنية" كانت قد أصدرت أمرًا بهدم المنزل؛ قبل أن يتم تقديم خريطة بناء جديدة جمدت أمر الهدم وألغي عام 1999.
وذكرت أن نزاعًا ماليًا بين المقاولين ودائرة الأراضي، وصلت محكمة الصلح في عام 2004، والتي حددت بأن إجراءات شراء الأرض كانت قانونية.
وحدد قرار المحكمة، وفق "هآرتس"، بأنه لم يتم توثيق صفقة شراء الأرض "بسبب الخطر الذي يتهدد حياة البائع نتيجة للصفقة"، ولكن في عام 2008 عكست المحكمة المركزية القرار، وحددت بأن المقاولين "لم يقدموا أي أدلة تثبت شراء الأرض".
وعلق درور أتاكس، من المنظمة اليسارية "كرم نبوت"، على أمر بيت هيرش، بالقول: "من المفارقات أن الشخص الذي كان مسؤولا طوال سنوات عن نظام النيابة الفاسد الذي تديره (إسرائيل) في الضفة الغربية يعيش في منزل تم بناؤه فقط بسبب تعفن نظام تطبيق القانون".

