أكد أحمد بحر، النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني، أن رئيس السلطة محمود عباس "مصرّ على عقد جلسة المجلس الوطني، يوم غد الاثنين، رغم رفض واعتراض الكثير من الشخصيات، وذلك تحت الاحتلال، لتمرير صفقة القرن".
وأوضح بحر -خلال "المؤتمر الشعبي الوطني الفلسطيني الذي يُعقد في غزة اليوم - أن "التشريعي" بعث "برسائل عاجلة للأمين العام لجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، والبرلمان العربي، لوضعهم في خطورة عقد جلسة المجلس الوطني، وتداعياتها على تعميق الانقسام، وتمرير صفقة القرن".
ووصف بحر الجلسة بـ"غير الوطنية وغير القانونية والمخالفة لحالة الإجماع الوطني".
وأكّد على أن "مخرجات جلسة المجلس الوطني لن تكون ملزمة للفصائل الفلسطينية وشرائحه المجتمعية".
ومن القدس، قال عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى عبر مشاركة هاتفية له:" الوحدة أساس عملنا، والتوحيد هو شعارنا، وكنا ولا زلنا نطالب بوحدة الصف الفلسطيني، لا يجوز الاختلاف".
وأضاف:" علينا أن نعتبر فلسطين فوق الجميع، وفوق المصالح الشخصية والحزبية".
بدوره، أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" صلاح البردويل أن "اجتماع رام الله المقرر عقده يوم غدٍ لا يمثل بأي حال من الأحوال الشعب الفلسطيني"، مشددة على أنه تمهيد لـ"صفقة القرن".
وقال البردويل إن "الاجتماع يمهد لجرائم سترتكب بحق الشعب الفلسطيني".
وشدد على أن كل أدبيات حماس تؤكد أنها مع إعادة بناء وتفعيل منظمة التحرير على أسس ديمقراطية بما يحفظ التمثيل للجميع وعلى أساس برنامج وطني يستعد حقوق شعبنا كاملة.
وأشار إلى أن هذا المؤتمر (المؤتمر الشعبي الوطني) ليس بديلًا عن منظمة التحرير الذي يريد البعض أن تبقى على مقاسه على قاعدة التنازلات.
وأكد القيادي في حماس أن المطلوب من منظمة التحرير مراجعة كل اتفاقاتها التي اعترفت بدولة الاحتلال الإسرائيلي وتنازلت عن 78% من أرض فلسطين وأساءت لنضالشعبنا بالتنسيق الأمني.
وقال إن حركته تريد منظمة على أساس بنيوي وبرامجي صحيح بدون تلك الألاعيب الكثيرة التي جرت في ترتيبات اجتماع رام الله يوم غدٍ.
وذكر البردويل أن الشعب الفلسطيني لا يَرْهب الاحتلال ولا فزاعات البديل عن منظمة التحرير، مبينًا أن اجتماع رام الله غدًا لا يمثل شعبنا على المستويين القانوني والوطني.
ولفت إلى أن حركته ستبقى تناضل مع الجميع حتى تصل لجسم وطني توحيدي لمنظمة التحرير يمثل الشعب الفلسطيني.
أما رجل الدين المسيحي، مانويل مسلّم، عضو الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة المقدسات بالضفة الغربية، فقد قال عبر الهاتف:" لا يجوز للمجلس غير المنتخب أن يأخذ قرارات مصيرية للشعب الفلسطيني ولا حتى أن ينعقد في رام الله لأنه لا يمثل إلا نفسه".
وتابع:" نخشى أن يكون الفلسطينيون بانعقاد المؤتمر قد وقعوا في فخ (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب، (ورئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو، وسيوقعون اتفاقية أوسلو جديدة تحت مسمى صفقة القرن".
فيما قال خضر حبيب، القيادي في حركة "الجهاد الإسلامي"، في كلمة له:" نحن بحاجة لقيادة فلسطينية تعمل على ترتيب البيت الفلسطيني الذي يجب أن يُرتّب في سياق توافقات وطنية وقّع عليها الجميع".
وأضاف:" سياسة التفرّد والإقصاء وفرض ما يريده طرف على الشعب الفلسطيني مرفوض، ونحن بحاجة لحوار وطني نرتب خلاله البيت الفلسطيني عبر اتفاقات وتوافقات".
واعتبر حبيب أن "سياسة التفرّد لها أثر كبير في تدمير الساحة الفلسطينية وإعطاء فرصة له للعبث في قراراتنا".
بدوره، حمّل محمود الزهار، القيادي بـ"حماس"، وعضو المجلس الوطني الفلسطيني عن كتلة "التغيير والإصلاح" ، "كل من يحضر جلسة المجلس المسؤولية عن كل ما يترتب من هذه الجلسة من تكريس الانقسام".
وقال:" نؤكد أننا لا نلتزم بأي قرارات تصدر عن المجلس أو بعده، ونحمّل المشاركين المسؤولية عن ضياع حقوق الشعب والأرض ضمن أي قرارات تصدر عنه".
من جانبه، قال ماجد الصيفي، عضو المجلس الوطني الفلسطيني، من الأردن في كلمة عبر الهاتف:" نطالب بعقد جلسة توحيدية شاملة بناء على مخرجات اللجنة التحضيرية للمجلس في بيروت عام 2015، دون إقصاء أو تحييد".
وتابع قائلاً:" وذلك كي تبقى المنظمة الممثل الوحيد لشعبنا للمحافظة على الإنجازات الوطنية الفلسطينية".

