رغم الجرائم التي ارتكبتها سلطات الاحتلال بحق مسيرة العودة وكسر الحصار السلمية على حدود غزة أول من أمس، والتي راح ضحيتها 15 شهيدًا وأكثر من 1400 مصاب، إلا أن (إسرائيل) فشلت بإحباط هذه المسيرات، أمام إرادة وصمود الشعب الفلسطيني الذي أصرَّ على إيصال صوته إلى العالم ألّا تنازل عن حق العودة.
وشارك خلال مسيرة العودة الكبرى عشرات آلاف الفلسطينيين في مختلف مناطق القطاع، في يومها الأول التي انطلقت من مختلف مناطق القطاع إلى خمس نقاط حددتها الهيئة التنسيقية العليا لمسيرة العودة الكبرى، في وقت سابق.
تواصل الفعاليات
وقال عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة علاء البطة: إن المسيرة في يومها الأول حققت الهدف منها وهو تأكيد حق العودة إلى الديار.
وأضاف البطة لصحيفة "فلسطين": إن المشاركة الواسعة من قبل أهالي القطاع في مسيرة العودة السلمية بيومها الأول كانت رسالة قوية ومرعبة للاحتلال الإسرائيلي وتأكيدًا بأن شعبنا لن يتخلى عن أرضه، وأن الكبار يورثون الصغار حب العودة وتمسكهم بها.
وتابع: "ما شاهدناه من حضور آلاف من أبناء الشعب الفلسطيني من أهالي القطاع والمشاركة في مخيمات العودة الخمس على امتداد حدود القطاع مع أراضينا المحتلة عام 1948، كان رسالة قوة للاحتلال وللعالم بأن شعبنا لن ينسى حقه في أرضه المحتلة".
وأكد أن فعاليات الهيئة الوطنية لمسيرة العودة ستستمر وستبلغ ذروتها في 15 أيار/ مايو المقبل، وهو الذكرى الـ70 لنكبة الشعب الفلسطيني، متوقعًا أن يشهد ذلك اليوم حدثًا أضخم مما شاهده العالم أول من أمس.
التفاف جماهيري
بدوره، قال رئيس اللجنة الشعبية للاجئين في قطاع غزة معين أبو عوكل، إن توافد آلاف المواطنين لخيام العودة في يومها الأول أرسل رسالة واضحة للعالم بحقه في أرضه ووطنه وعدم تخليه عنها.
وأضاف أبو عوكل، وهو أحد أعضاء الهيئة الوطنية لمسيرة العودة: "شكلت مسيرة العودة في يومها الأول مشهدا مهيبا وجسدت الوحدة على أرضها وأرسلت رسالة للعالم أن الشعب الفلسطيني موحد عند مطالبة وثوابته رغم اختلاف انتماءاته".
وأكد لصحيفة "فلسطين" أنه رغم جرائم الاحتلال بحق المعتصمين إلا أن شعبنا ما زال يواصل زحفه في مسيرة العودة الكبرى ولن يتخلى عن حقوقه، داعيًا العالم للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في مواجهة الجرائم الإسرائيلية.
ومضى يقول: "رغم أن مسيرة العودة سلمية إلا أن الاحتلال مارس جرائمه بحق المعتصمين ما أدى لاستشهاد 15 فلسطينيًا وإصابة ما يزيد على 1600 جريح"، مشددًا على ضرورة فضح جرائم الاحتلال وإعادة اللاجئين إلى أراضيهم التي هجروا منها.
مرحلة جديدة
من جهته، قال عضو الهيئة الوطنية لمسيرة العودة وكسر الحصار محمود خلف، إن المشاركة الواسعة للجماهير الفلسطينية والاستجابة لنداءات حق العودة يؤسس لمرحلة سياسية ونضالية جديدة.
وأضاف خلف، وهو عضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية: "إن ما قبل يوم الجمعة 30 مارس/ آذار يختلف عما بعده"، لافتًا إلى أن ذكرى يوم الأرض هذا العام أسست لمرحلة جديدة في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلية، كما وأسس لوضع برنامج نضالي وطني متراكم وصول إلى ذكرى النكبة الذي يصادف 15 مايو/ أيار القادم.
وأشار إلى أن مشاركة عشرات الآلاف من أبناء الشعب الفلسطيني في غزة بمسيرة العودة الكبرى جاء ليؤكد أن شعبنا يصرّ على ممارسة حقه في العودة إلى ديارة بنفسه بعد أن عجزت الأمم المتحدة عن تطبيق القرارات التي اتخذتها بشأن حق العودة.
وطالبت القيادة السياسية لالتقاط اللحظة وإعادة تقييم الموقف لجهة تصويب الوضع الداخلي الفلسطيني وإزاحة كل ما يعيق الوحدة الوطنية والعمل بمشاركة كل القوى الوطنية والشعبية للحوار على أساس برنامج سياسي وطني ديمقراطي يؤسس لمرحلة نضالية جديدة.

