يدخل الطفل مؤمن صفوان العويوي عامه الرّابع من عمره، لكن شغفه للقاء والده الأسير تباعده السنوات الطويلة التي أصدرتها محاكم الاحتلال العسكرية عليه، بإعادة حكمه السّابق المقدّر بمؤبدّين وثلاثة وعشرين عامًا، عقب إعادة اعتقاله من بين نحو 50 محررًا في صفقة تبادل وفاء الأحرار، بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي بوساطة مصرية.
ويقول شادي العويوي شقيق الأسير صفوان لـ"فلسطين"، إن العائلة لم تكن تتوقّع إعادة سلطات الاحتلال الحكم السّابق لشقيقه صفوان، بعد إصدار محكمة "عوفر" العسكرية حكمًا بسجنه لمدّة ثلاثة أعوام، وتوقعت العائلة أن تفرج عنه سلطات الاحتلال بعد هذا الحكم، لكنّ الاحتلال لم يفرج عنه، رغم عرضه مرارًا على محكمة الاحتلال العسكرية التي ماطلت في البت بقضيته، إلى أن حصل على قرار بالإفراج من جانب قاضي المحكمة.
لكن نيابة الاحتلال العسكرية، استأنفت على قرار القاضي، وأعيد تمديد اعتقاله إلى حين مثوله قبل أيام قليلة أمام المحكمة العسكرية التي قضت بإعادة حكمه السابق، بحسب شادي.
ولفت إلى أنّ الأمر كان صدمة للعائلة، لأنها انتظرت انقضاء مدة محكوميته وعودته إلى الديار وإلى أحضان طفله الذي انتظره طويلاً، مطالبًا مؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل من أجل الإفراج عن شقيقه وإعادته إلى منزله، باعتباره تحرّر في صفقة "وفاء الأحرار"، ولم يمارس أيّة أنشطة تستدعي عودته إلى السجن من جديد وإعادة حكمه السابق.
من جانبه، يقول مدير هيئة شؤون الأسرى في الخليل إبراهيم نجاجرة: إن ما جرى مع الأسير العويوي وأكثر من 30 محرّرا بصفقة وفاء الأحرار أعاد الاحتلال اعتقالهم من جديد، يشير إلى حالة عدم الالتزام من جانبه بأية اتفاقيات موقعة معه.
ويتابع: هذا تنكر لضمانات الصفقة، سواء مع المقاومة الفلسطينية أو مع الجانب المصري الراعي لهذه الاتفاقية التي جرت أيضًا بموافقات وضمانات دولية.
ويعتقد نجاجرة أن هذا الأمر يستدعي مزيدًا من الضمانات في أيّة صفقات قادمة مع الاحتلال، خاصّة وأنّ المحرّر بات ضحية في هذا الشّأن، وتشكيل الأمر أزمة للأسرى ولذويهم وصدمة كبيرة لهم بعد التحرّر وإعادة اعتقالهم دون أيّة مقدمات وعودتهم إلى السجون من جديد.
ويكشف نجاجرة عن محاولة للتدخل قانونيًا من جانب العديد من الهيئات الدولية لإنهاء قضية هؤلاء الأسرى، لكنّ سلطات الاحتلال لم تتجاوب في محاكمها بعد مع أيّة مرافعات أو أيّة تدخلات.

