لقيت تصريحات عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" عزام الأحمد، حول وجود توصية من لجنة تنفيذ قرار المجلس المركزي، بعقد "الوطني" قبل حلول شهر رمضان، بعيدا عن مخرجات اللجنة التحضيرية لعقد المجلس، التي اجتمعت في بيروت أوائل العام الماضي، رفضا فلسطينيًا.
وقال نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، إنه لم يتقرر بعد موعد عقد "الوطني"، مضيفا: "هناك العديد من الاقتراحات المقدمة بهذا الشأن، وليس هناك تاريخ محدد حتى الآن من قبل أي هيئة قيادية فلسطينية مخولة بذلك".
وأضاف عبد الكريم لصحيفة "فلسطين": "لا تزال هناك مشاورات حول طبيعة المجلس الوطني المطلوب انعقاده وهذه المشاورات تستند إلى ضرورة مُلحة لعقد المجلس الوطني في أسرع وقت ممكن، ولكن هنالك عدد من القوى والفصائل في منظمة التحرير التي ترى أن المجلس يجب أن يُعقد على أساس القرارات التي خرجت بها اللجنة التحضيرية التي عقدت اجتماعها في يناير/كانون الثاني 2017 في بيروت".
وكانت اللجنة التحضيرية لـ"الوطني"، شددت في 11 يناير/كانون الثاني 2017، عقب اجتماعها في بيروت، على ضرورة عقد المجلس وفقًا لإعلان القاهرة (2005) واتفاق المصالحة (4 أيار/ مايو 2011)، من خلال الانتخاب أو التوافق؛ لكن رئيس السلطة محمود عباس قال في حوار مع صحيفة "القدس العربي" في أبريل/نيسان 2017، إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير سائرة "في عقد المجلس الوطني وفق تركيبته القديمة".
وقال عبد الكريم: "نحن مع مخرجات اللجنة التحضيرية، ومع مجلس وطني توحيدي يضم جميع القوى والفصائل الفلسطينية، وفقا لهذه المخرجات، ومع التوافق على صيغة عقد المجلس بحيث يلبي وظيفته التوحيدية".
وكان الأحمد قال في تصريحات لتلفزيون "فلسطين"، أول من أمس، إن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستجتمع الأربعاء القادم في رام الله، لمناقشة اجتماع "الوطني" والقضايا التي سيتم طرحها خلاله.
من جهته، انتقد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي حسن خريشة، الحديث عن اجتماعات المؤسسات الفلسطينية التي اعتبر أنها "فقدت كثيرا من مصداقيتها"، مشيرا إلى قرارات المجلس المركزي في 2015، و2018 التي لم يتم تنفيذها.
وقال خريشة لصحيفة "فلسطين"، إن الحديث عن اجتماع "الوطني" و"المركزي" أصبح مكررا، ويبدو أنه يتم استخدامه فقط للاستهلاك الزمني ليس إلا، مضيفا: "أصبحنا ندرك أن كل هذه المؤسسات سواء اجتمعت أم لم تجتمع النتيجة تساوي صفرا".
وأضاف أن "الذي يقرر في الساحة الفلسطينية ليست هذه المؤسسات وإنما رئيس السلطة محمود عباس وفريقه المصغر الذي حوله".
وأشار إلى أنه تم "الاحتيال" على قرارات المجلس المركزي الملزمة، بصورة أو بأخرى من خلال طرحها للإحالة للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير للمناقشة والحديث عنها ثم تشكيل لجنة أخرى.
وقال خريشة: "هذا الكلام تضييع للوقت"، منوها إلى وجود "عدم جدية" في التعامل مع قرارات "المركزي" التي تم التصويت عليها.
وكان "المركزي" الذي اجتمع بعد أكثر من شهر على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة "عاصمة" مزعومة لدولة الاحتلال، قرر في يناير/كانون الثاني الماضي، "تعليق الاعتراف بـ(إسرائيل) إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال"، واعتبار الفترة الانتقالية التي نصت عليها الاتفاقيات الموقعة في أوسلو والقاهرة وواشنطن بما انطوت عليه من التزامات لم تعد قائمة.
وشدد خريشة على أن أي اجتماعات دون أن يحضر الكل الفلسطيني تصبح لمجرد الاستخدام لتحقيق مآرب سياسية للبحث عن المفاوضات مع (إسرائيل).
ويشار إلى أن آخر دورة للمجلس الوطني عُقدت في قطاع غزة، في العام 1996، تبعتها جلسة تكميلية عقدت في مدينة رام الله، عام 2009.

