​تحذيرات من انتكاسة صحية لمرضى السرطان والدم

ارتفاع عدد العمليات المؤجلة لـ 500 جراء انعدام النظافة

...
غزة - أحمد المصري

أعلنت وزارة الصحة، ارتفاع عدد العمليات المؤجلة في المشافي الرئيسة لديها إلى 500 عملية؛ جراء انعدام النظافة في غرف العمليات الحاصل مع إضراب الشركات العاملة لعدم تلقيها مستحقاتها المالية منذ 5 أشهر.

وقال الناطق باسم الوزارة د. أشرف القدرة إن عدم توفر بيئة صحية آمنة لليوم الخامس على التوالي في المستشفيات والمرافق الصحية في محافظات القطاع، يعرض حياة المرضى للخطر.

وحذر القدرة في بيان أمس، من انتكاسات صحية كبيرة قد تطرأ على مرضى السرطان والدم جراء انعدام النظافة في مستشفيات غزة، وعدم توفر علاجات المناعة المناسبة لهؤلاء المرضى.

وأعلنت شركات النظافة في مستشفيات ومرافق وزارة الصحة، الأحد الماضي، الإضراب الشامل جراء عدم إيفاء حكومة الحمد الله بالتزاماتها المالية تجاه الشركات النظافة وشركة التغذية، حيث بلغت قيمة المديونية أكثر من خمسة ملايين شيقل.

ومنذ خمسة أشهر لم يتلق 832 عاملًا في شركات النظافة والتغذية رواتبهم. وتبلغ قيمة التعاقد الشهري لخدمات النظافة 943 ألف شيكل (11.3 مليون شيكل سنويًا)، وفقاً لمعطيات نشرتها الشركات المضربة.

وتفيد بيانات نشرتها وزارة الصحة، بأن توقف هذه الشركات يؤثر على عمل 40 غرفة عمليات جراحية و11 غرفة ولادة قيصرية، و100 مريض في العنايات المركزة و113 طفلًا في حضانات الأطفال.

كما يؤثر على الخدمات الصحية لأكثر من 700 مريض بالفشل الكلوي في خمسة مراكز لغسيل الكلى على مدار الساعة، بالإضافة إلى الخدمات الصحية لمئات المرضى المنومين في أقسام الجراحة والباطنة والقلب والأطفال والأورام، وأكثر من 200 سيدة حامل في أكشاك وأقسام الولادة.

وتؤدي الأزمة إلى الحد من عمل 50 مختبرًا طبيًا تُجري آلاف التحاليل الطبية يوميًا، و11 بنك دم تعنى بنقل عشرات وحدات الدم ومشتقاته للمرضى، كما لها تأثير على قدرة أقسام الأشعة على إجراء آلاف الخدمات التشخيصية.

وقال أحد القائمين على الإضراب، عبد الله عميرة، إن الشركات وجدت نفسها مضطرة للبدء في الإضراب، وذلك بعد عدم دفع وزارة الصحة المستحقات المالية المتراكمة لصالحها.

وأوضح عميرة لصحيفة "فلسطين" في تصريحات سابقة أن شركات النظافة تلقت وعودا كثيرة لحل الأزمة القائمة بشكل جذري من وزارة الصحة، وقد انتاب الأمل الجميع لعدم عودة الشركات للإضراب مرة أخرى بعد تحويل الدفعة المالية الأولى لهم.

وشدد عميرة على أن شركات النظافة لن تتراجع عن إضرابها إلا باستكمال كافة مستحقاتها المالية، وعمل آلية مناسبة لتسديدها، وأن امتداد الأزمة لأيام أو أسابيع قادمة لن يغير من الاصرار على هذا الإضراب.

وكانت الشركات قد خاضت إضرابا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، استمر لأيام وتم إيقافه بعد دفع الحكومة مليون و800 ألف شيكل، وتعهد من وزير الصحة جواد عواد بالاستمرار بدفع المستحقات، وهو ما لم يحدث.