​حقوقي يطالب السلطة بتفعيل ملف الأسرى المرضى دوليًّا

...
رام الله / غزة - أحمد المصري

طالب حقوقي من الضفة الغربية المحتلة، السلطة الفلسطينية في رام الله بتبنٍ "فعلي" لملف الأسرى المرضى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتفعيله في الساحة الدولية، بما يضع حدًا لمعاناتهم.

وقال مدير الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان جنوب الضفة المحتلة فريد الأطرش، إن عدم وجود خطوات فاعلة في سياق ملف الأسرى المرضى في سجون الاحتلال سيلحق المزيد منهم بارتقائهم شهداء.

مطالبة الحقوقي الأطرش جاءت تعقيبًا على استشهاد الأسير المريض حسين حسني عطا الله (57 عامًا)، ظهر أمس، نتيجة الإهمال الطبي الذي تعرض له في سجون الاحتلال.

ووفق إحصائية هيئة شؤون الأسرى، فإنه مع نهاية عام 2017 ارتفع عدد الأسرى المرضى في سجون الاحتلال ليصل نحو (1800) أسير، يشكلون ما نسبته (27.7%) من مجموع الأسرى الذي بلغ عددهم (6500) أسير مع نهاية العام المنصرم.

وبحسب الإحصائية فإن من بين الأسرى المرضى قرابة (700) أسير بحاجة إلى تدخل علاجي عاجل، بينهم نحو (85) أسيرًا يعانون من إعاقات مختلفة (جسدية ونفسية)، ويعيش هؤلاء ظروفًا مأساوية نتيجة شروط الاحتجاز الصعبة والإهمال الطبي المتعمد وعدم توفير الأدوات المساعدة للمعاقين، والاستهتار الإسرائيلي المتواصل بآلامهم وأوجاعهم، وعدم الاكتراث بمعاناتهم واحتياجاتهم.

وأكد الأطرش، أن الاحتلال لم ينقطع يومًا عن ممارسة سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى في سجونه "وما استشهاد أعداد منهم داخل الأسر أو خارجه بين الفترة والأخرى إلا دليل على ذلك".

وشدد على أن الأسرى المرضى واستنادا لاتفاقات القانون الدولي ومواثيقه يتوجب الإفراج عنهم، وتقديم العلاج المناسب لهم، مضيفًا: "الاحتلال وبدلًا من ذلك يعدم الأسرى بسياسة الموت البطيء وهو ما يستدعي وقفة جادة".

وتمثل إجراءات الاحتلال داخل السجون بحق الأسرى "خرقًا فاضحًا" للمواد (29 و30 و31) من اتفاقية جنيف الثالثة، والمواد (91 و92) من اتفاقية جنيف الرابعة، التي أوجبت حق العلاج والرعاية الطبية، وتوفير الأدوية المناسبة للأسرى المرضى، وإجراء الفحوصات الطبية الدورية لهم، وفقًا للمسؤول الحقوقي.

وأشار الأطرش، أن سجون الاحتلال تخلو تمامًا من الأطباء المتخصصين، وتفتقر العيادة التي لا يصل إليها الأسير إلا للحالات الطارئة وبإجراءات طويلة وعقيمة، داعيًا السلطة للتوجه للمؤسسات الحقوقية الدولية لحماية الأسرى بصورة عاجلة، وفضح ما يجري بحقهم من ممارسات.

ونبه إلى أن المئات من الأسرى هم مرضى فعليًا ولا يقدم لهم أي علاج، سوى المسكنات على أحسن الأحوال.

وأكد مدير الهيئة المستقلة، أن سلطات الاحتلال لن تعود عن سياساتها بحق الأسرى إلا عبر فضحها والضغط عليه دوليا، مشيرًا لامتلاك الفلسطينيين وثائق وأدلة يمكن تفعيلها وإدانة الاحتلال عبرها.